فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1631

مُستلٌّ :

إذا طبع قسم من الكتاب أو فصلٌ من فصوله أو بابٌ من أبوابه مفردًا ، أو جُعل مقالةً منشورة مع مقالات أخرى فإنهم قد اصطلحوا على وصف ذلك القدر الذي طُبع دون أصله بأنه (مستل) .

المستملي:

المستملي هو طالب الإملاء من الشيخ ؛ يقال: استملاه الكتاب أي سأله أن يمليه عليه .

قال العلامة المحدث الأديب أحمد محمد شاكر في (شرح ألفية السيوطي) (ص127-128) :

(كان بعض الشيوخ الكبار من المحدثين يقصدهم الطالبون ويحرصون على الرواية عنهم فيعظم الجمع في مجالسهم جدًا ، حتى يصعب على الشيخ إسماع كل الحاضرين ، فكان لكل واحد من هؤلاء شخص - أو أكثر - يُسمِع باقي المجلس ، ويسمى هذا مستمليًا ) .

قلت: وإنما سمي مستمليًا ، هكذا بصيغة الطلب، لأنه يسأل الشيخ الإملاء عليه وعلى مَن حضر، فهو يفتتح المجلس بما يناسب ، ثم يقول للشيخ: من ذكرتم؟ أو نحو ذلك من العبارات الدالة على طلب البدء بالإملاء، طلبًا يكون غالبًا محفوفًا بالأدب الجمِّ وتوقيرِ الشيخ (1) .

ثم قال الشيخ أحمد شاكر: (فإذا كان الراوي لم يسمع لفظ الشيخ وسمعه من المستملي وكان الشيخ يسمع ما يمليه مستمليه -: فلا خلاف في جواز الرواية عن الشيخ ، لأنه يكون من باب الرواية بالقراءة على الشيخ .

وأما إن كان الشيخ لا يسمع ما يقوله المستملي ، فقد اختلف في ذلك: فذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى أنه يجوز للراوي أن يرويه عن الشيخ . وقال غيرهم: لا يجوز ذلك ، بل على الراوي أن يبين أنه سمعه من المستملي ؛ وهذا القول رجَّحه ابنُ الصلاح ؛ وقال النووي: إنه الصواب الذي عليه المحققون .

(1) فالمستملي هو مستملٍ بالنسبة للشيخ ، وهو بالنسبة للطلاب ممْلٍ ، لأنه يُملي عليهم ، وغلبت عليه التسمية الأولى ؛ أو يقال: هو عندهم مستملٍ أيضًا لأنه يستملي الشيخَ لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت