فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1631

بل زاد البيهقي على هذا في"سننه"، فجعل ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة لم يسمَّ مرسلًا ، وليس هذا بجيد منه ، اللهم إلا إن كان يسميه مرسلًا ، ويجعله حجة كمراسل الصحابة فهو قريب) ؛ قال ابن حجر في (النكت) (2/563-564) تعليقًا على هذا الكلام:(قلت: يريد شيخنا أن يجعل الخلاف من البيهقي لفظيًا ، وهو توجيه جيد ، وقد صرح البيهقي بذلك في كتاب"المعرفة"في الكلام على القراءة خلف الإمام ، لكنه خالف ذلك في كتاب"السنن"، فقال في حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الوضوء بفضل المرأة:"هذا حديث مرسل"؛ أورد ذلك في معرض رده معتذرًا عن الأخذ به ، ولم يعلله إلا بذلك ؛ وهذا مصير منه إلى أن عدم تسمية الصحابي يضر في اتصال الإسناد .

فإن قيل: هذا خاص فكيف يستنبط منه العموم في كل ما هذا سبيله ؟ قلت: لأنه لم يذكر للحديث علة سوى ذلك ، ولو كان له علة غير هذا لبينها ، لأنه في مقام البيان ؛ وقد بالغ صاحب"الجوهر النقي"في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك ، وهو إنكار متجه ) .

وانظر (مسنَد) و (مقطوع) .

المرسل الخفي :

قال ابن حجر في (نزهة النظر) : (والفرق بين المدلَّس والمرسل الخفي دقيق ، وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عُرف لقاؤه إياه ، فأما إن عاصره ولم يُعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت