فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1631

ثم قال الشيخ أحمد في تتمة كلامه السابق: (وهذا النوع من الرواية نادر الوقوع، ولكنا نرى أنه إن وقع صحت الرواية به، لأنه نوع من الإجازة، إن لم يكن أقوى من الإجازة المجردة، لأنه إجازة من الموصي للموصى له برواية شيء معين مع إعطائه إياه [!!!] ، ولا نرى وجهًا للتفرقة بينه وبين الاجازة، وهو في معناها أو داخل تحت تعريفها، كما يظهر ذلك بأدنى تأمل) . انتهى.

وضاع :

معنى هذه الكلمة بحسب وزنها الصرفي معلوم فهي صيغة مبالغة يوصف بها من كان كثير الوضع والاختلاق للأحاديث ، والأصل - أي باعتبار معناها اللغوي - أنها لا يوصف بها من وضع حديثًا واحدًا مثلًا ، إلا على سبيل التجوز والتوسع والمبالغة في الذم ؛ وهذا ما قد وقع في عرف المحدثين ، فإنهم يصفون بها كل من ثبت عنه اختلاق الأحاديث ولو قلت جدًا تلك الأحاديث التي اختلقها ، بل هم يطلقون كلمة (وضاع) حتى على من لم يضع إلا حديثًا واحدًا ، ولا يكادون يستعملون كلمة (واضع) ؛ ولعلهم لاحظوا في ذلك ضرورة المبالغة في ذمه والتحذير منه ، وأن من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم فهو في غاية الجرأة ، وليس ثَم فرق كبير بين المقل من الوضاعين والمكثر ، فكلاهما جرئ هالك ، وإن كان شرهم قد يكون متفاوتًا .

الوضع:

المراد به وضع الحديث ؛ فانظر المصطلح التالي.

وضْعُ الحديث:

هو اختلاقه وافتراؤه؛ ولكن وردت هذه الكلمة على لسان إسماعيل ابن أبي أويس أحد شيوخ البخاري ، يريد بها معنى آخر، هو وضعه بين أيدي المتناظرين من الفقهاء ممن حضر هو مجلسهم ، وقد كتب اثنان من فضلاء الباحثين في (ملتقى أهل الحديث) مبحثين مفصلين في هذا الموضوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت