مثال هذا النوع الأحاديث التي يتفرد بها الضعفاء أو الكذابون ، أو أصحاب البدعة الفلانية ، أو المدلسون أو الشاميون أو الكوفيون .
أما الحاكم فقال في (معرفة علوم الحديث) (ص317 وما بعدها) في الأفراد من الأحاديث:
(وهو على ثلاثة أنواع .
فالنوع الأول منه: معرفة سنن لرسول الله صلى الله عليه وآله يتفرد بها أهل مدينة واحدة عن الصحابي (1) .
والنوع الثاني من الأفراد: أحاديث يتفرد بروايتها رجل واحد عن إمام من الأئمة .
فأما النوع الثالث من الأفراد فإنه أحاديث لأهل المدينة يتفرد بها عنهم أهل مكة مثلًا ، وأحاديث لأهل مكة يتفرد بها عنهم أهل المدينة مثلًا ، وأحاديث ينفرد بها الخراسانيون عن أهل الحرمين مثلًا ، وهذا نوع يعز وجوده وفهمه) ؛ انتهى .
وهذان الاسمان (التفرد المطلق والتفرد النسبي) يظهر أنهما من اصطلاحات المتأخرين ؛ وأما المتقدمون فعنايتهم بالنقد المتعلق بتفرد الراوي عن شيخه، هو الأكثر.
فائدة: يصح أن يقال في تعريف التفرد المطلق: هو تسلسل الحديث بالتفرد النسبي إلى منتهاه ؛ وأعني بالتفرد النسبي هنا النوع الأشهر منه وهو تفرد الراوي عن شيخه .
انظر (التفرد) .
تفرد عنه فلان:
هذه من الألفاظ التي يراد بها تجهيل الراوي ، ويتأكد ذلك إذا اقتصر عليها العالم الناقد كالذهبي وابن حجر ، فكانت هي كل الذي قيل في ترجمة ذلك الراوي في كتبهم ؛ ويتأكد ذلك أكثر إذا كان المتفرد عند كذابًا أو مدلسًا أو ضعيفًا أو فيه جهالة ؛ وانظر (روى عنه فلان بس) .
التفسير بالأثر:
قال الشيخ الدكتور مساعد الطيار في بحث له عنوانه (التفسير بالمأثور: نقد للمصطلح وتأصيل) :
(إن المصطلحات العلمية يلزم أن تكون دقيقة في ذاتها ونتائجها، وإلا وقع فيها وفي نتائجها الخلل والقصور.
(1) ثم ذكر حديثًا قال فيه بعده: (تفرد به أهل الكوفة من أول الإسناد إلى آخره لم يشركهم فيه أحد) .