فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1631

وهذا خروج عن الأصل ، فينبغي مراعاة احتمال وقوعه ، ولو كان نادرًا ؛ أعني أن الأصل في الكلمة الاصطلاحية إذا وردت في كتب المصطلح أن تفسر بالمعنى الاصطلاحي ؛ ولكن الأصل قد يستحق أن يُخرج عنه بسبب القرائن المقتضية للخروج ؛ وهذا معلوم لا خفاء به .

احتمال كون المصطلح دالًا على معنى مطلق أو معنى نسبي ، كما هو شأن التوثيق النسبي

بعض المصطلحات لها معنى مقرر مقدم على غيره من المعاني المحتملة لذلك المصطلح ، ولكن هذا المعنى قد يتغير في استعمال المحدث ، قليلًا ، وتكون القرائن دالة على ذلك التغير.

ومن أمثلة هذا التغير أن يكون الحكم على الراوي نسبيًا وليس مطلقًا ، مثل أن يُسأل الناقد عن راو متروك وآخر صدوق ، ولكن السائل يقرن بينهما في سؤاله فيجيبه الناقد بنحو قوله (أما الأول فمتروك وأما الثاني فثقة) .

وهذا النوع من التوثيق يسمى التوثيق النسبي .

احتمال كون المصطلح دالًا على معنىً إجمالي أو أغلبي

مثل قول الناقد عقب حديث يسوقه بسنده: (رجاله ثقات) ، مع أن فيهم من لا يوثقه ذلك الناقد توثيقًا تامًا ، ولكنه عنده ممن يقال فيه (لا بأس به) .

بيان أنه ينبغي التفريق بين اللقب والاصطلاح وبيان عدم صحة إدخال الألقاب في الاصطلاحات

إلا على سبيل التجوز

يجب التفريق بين المصطلح واللقب ونحوه ؛ فمثلًا قد عد بعض المتأخرين كلمة ( مصحف ) من ألفاظ التوثيق الاصطلاحية ، وفي ذلك نظر ، قال ابن حجر في ترجمة الأعمش من ( تهذيب التهذيب ) ( 4/196 ) : ( وقال يحيى بن معين: كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال: هذا الديباج الخسرواني ؛ وقال شعبة: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش ؛ وقال عبد الله بن داود الخريبي: كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال: المصحف ، المصحف ؛ وقال عمرو بن علي: كان الأعمش يسمى المصحف ، لصدقه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت