ومن ذلك قول ابن المديني في حديث الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع الذي رواه القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن الفضل: (إنه يشبه أحاديث القصاص وليس يشبه أحاديث عطاء بن أبي رباح) .
ومنه: قول أبي أحمد الحاكم في حديث علي الطويل في الدعاء لحفظ القرآن: (إنه يشبه أحاديث القصاص) .
ومن ذلك حديث يرويه عمر بن يزيد الرفاء عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام يشرفون المترفين ، ويستخفون بالعابدين ، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم ، وما خالف أهواءهم تركوه ...) الحديث .
قال ابن عدي: (هذا يعرف بعمر بن يزيد عن شعبة ، وهو بهذا الإسناد باطل) .
قال العقيلي (1) : (ليس هذا الحديث أصل من حديث شعبة . قال: وهذا الكلام عندي - والله أعلم - يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدايني ، وكان يضع الحديث ، وقد روى عمرو بن مرة عنه ، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن المسور مرسلًا ، وأحاله على شعبة) انتهى .
والأمر على ما ذكره العقيلي رحمه الله )
إلى أن قال ابن رجب: (ومن ذلك: أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، من الكلام الذي لا يشبه كلامه .
قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: (تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه ، وأن يكون كلامًا يصلح أن يكون مثله كلام النبوة ، ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته ، والله أعلم) .
انظر (جيد الحديث) .
أحاديثه عن فلان كتاب:
يعني لم يسمعها منه ، وإنما وقع له كتاب مروي عنه فرواه أو روى منه ، مع أنه لم يأذن له بتلك الرواية ؛ وهذا مثال لذلك:
(1) كما في (الضعفاء) له (3/195) .