20.وقال ابن الجوزي في (منهاج القاصدين) كما في (مختصره) (ص396) (1) : (ومن أراد أن ينظر في سير القوم، ويتفرج في بساتين مجاهداتهم، فلينظر في كتابي المسمى بـ( صفة الصفوة) ، فإنه يرى من أخبار القوم ما يعدُّ نفسه بالإضافة إليهم من الموتى، بل من أخبار المتعبدات من النسوة ما يحتقر نفسه عند سماعه ).
يظهر أن أول من أطلق تسمية الكتب الستة هو الحافظ الحازمي ؛ وأما الكتب التسعة فلعل أول من جعلها مجتمعةً موضوعًا لكتاب مختص بها المستشرقون أصحاب (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي) ، فقد جعلوها معجمًا لألفاظ الكتب الستة الشهيرة ومسند الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل .
ولهذا كره بعض المشايخ والباحثين إطلاق هذا اللفظ لأنه غير متعارف عليه بين أهل الحديث ، وكأنهم رأوا أنه لا يحسُن من أهل الحديث أن يسيروا خلف المستشرقين في اصطلاح ابتكروه في غير فنهم بل في غير دينهم ، أو بُني على عمل قاموا به لم يسبقهم أحد من المسلمين إلى مثله .
وقيل تعقبًا لمن كره ذلك الاصطلاح: (لا وجه لكراهة ذلك، فهو مجرد اصطلاح لا يختلف عن اصطلاح(الكتب الستة) (الكتب الخمسة) ... إلخ ؛ ومن كره الأخير دون الأول فعليه أن يبين الفرق بينهما!) اهـ .
ثم صارت كلمة (الكتب التسعة) اصطلاحًا لشركة صخر البرامجية ، فاشتهر هذا المصطلح عند المعاصرين .
كتب التصحيف والتحريف:
هي الكتب التي تُعنى ببيان ما وقع من تصحيف في كلام بعض العلماء ، سواء كانت مقيدة بكتاب معين أو بأكثر من كتاب. وانظر (التحريف) .
(1) طبعة دار الحديث ، باب المحاسبة والمراقبة .