فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1631

تنبيه: لا فرق عند الجمهور بين قول القائل (فلان وثقه ابن حبان) وقوله (فلان ذكره ابن حبان في ثقاته) ، فإن العبارة الأولى محمولة على الثانية ؛ وليست محمولة عندهم على أن ابن حبان صرح بتوثيقه في ثقاته ، ومنهم من لم يستعمل فيمن لم يصرح ابن حبان بتوثيقه إلا العبارة الثانية أو نحوها .

الوِجادة :

قال ابن الصلاح (ص157-159 طبعة نور الدين عتر) : (القسم الثامن [أي من أقسام التحمل] : الوِجادة(1) مصدر لـ «وجد يجد» ، مولَّد غير مسموع من العرب ؛ روينا عن المعافَى بن زكريا النهرواني العلامة في العلوم أن المولدين فرعوا قولهم «وجادة» فيما أُخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة ، من تفريق العرب بين مصادر «وجد» للتمييز بين المعاني المختلفة ، يعني قولهم: وجد ضالته وِجدانًا ومطلوبَه وجودًا ، وفي الغضب موجدةً ، وفي الغني وُجدًا ، وفي الحب وَجْدًا.

مثال الوجادة: أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها وبخطه ولم يلقه أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها ، فله أن يقول:"وجدت بخط فلان، أو: قرأت بخط فلان، أو: في كتاب فلان بخطه ، أخبرنا فلان بن فلان"ويذكر شيخه، ويسوق سائر الإسناد والمتن معًا ، أو: يقول:"وجدت، أو: قرأت بخط فلان عن فلان"ويذكر الذي حدثه ومن فوقه.

هذا الذي استمر عليه العمل قديمًا وحديثًا، وهو من باب المنقطع والمرسل غير أنه أخذ شوبًا من الاتصال بقوله"وجدت بخط فلان".

وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد خطه وقال فيه"عن فلان، أو: قال فلان"وذلك تدليس قبيح (2) ، إذا كان بحيث يوهم سماعه منه، على ما سبق في نوع التدليس.

(1) بكسر الواو.

(2) ولعله يصلح أن يسمى تدليس الوجادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت