قال عبد الله في (العلل) (1285) : (قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه ؟ قال: نعم) (1) .
وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/42) : (حدثني أبي نا نعيم يعني ابن حماد قال سمعت بن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير(2) ، وهو أبو الزبير ، أي كأنه يضعفه).
وفي الباب:
تكررت هذه الكلمة كثيرًا في (سنن الترمذي) ؛ قال ابن سيد الناس في (النفح الشذي) (1/315) :
(ومما تضمنه جامع أبي عيسى الترمذي رحمه الله من الاختصار في التصنيف أنه يذكر الحديث في الباب بسنده عن صحابيه ، ثم يتبعه قوله"وفي الباب عن فلان وفلان"حتى يأتي على ما يوجد في ذلك الباب أو أكثره ؛ فلو استوعب أسانيد ذلك لطال الكتاب جدًا ، ولو تركه بالكلية لفاته تقوية حديثه المسند بإضافة ما أضافه إليه ، والتنبيهُ(3) على تلك الأحاديث ليتتبع مظانها من له غرض في التتبع ) .
(1) 1/4/75) . لكن الترمذي فسر كلام أيوب السختياني بالتقوية ، فقال في (علله) الملحقة بـ (جامعه) (5/757) : (حدثني ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال سمعت أيوب السختياني يقول: حدثني أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير ، قال سفيان بيده ، يقبضها ، قال أبو عيسى: إنما يعني به الإتقان والحفظ) ؛ وتفسير الترمذي هذا قد يؤيده قول من أثنى على حفظ أبي الزبير كقول يعلى بن عطاء كما في ترجمة أبي الزبير من (الميزان) : (حدثنا أبو الزبير وكان أكمل الناس عقلًا وأحفظهم) ؛ وعلى كل حال فالإمام أحمد وأئمة النقد أعلم بفنهم من يعلى بن عطاء ، والله أعلم .
(2) كذا ، ليس فيه ذكر أيوب.
(3) معطوف على (تقوية) .