فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1631

يحدِّث عن :

إذا قال الراوي في حديث يرويه: (سمعت زيدًا يحدث عن عمرو بكذا ) فإنه لا يلزم منه أن يكون زيدٌ قد صرّح بسماع ذلك الحديث من عمرو ، بل ولا يلزم منه أن يكون زيدٌ قد سمعه من عمرو أصلًا، بل هذا القول يحتمل أن يكون زيد قد صرح في ذلك الحديث بالسماع من عمرو ، إذا كان عمرو من شيوخ زيد ، ويحتمل أيضًا أنه رواه عنه بصيغة غير صريحة بالسماع مثل (عن) و (حدَّث) و (قال) ، أي من غير أن يذكر واسطة بينهما ، ويحتمل أنه رواه بصيغة صريحة في الانقطاع ، مثل (حُدِّثنا عنه) ، ويحتمل أنه رواه عنه بواسطة ، فتجاوز ذكرها الراوي عن زيد ، أي تلميذه القائل (سمعت زيدًا يحدث عن عمرو) .

والحاصل أن التحديث أداء فإذا ذُكر مجملًا نحو (حدث عن فلان) فلا يتبين منه كيفية التحمل وصورته، وإن كان الأكثر من ذلك هو التحديث بلا واسطة .

والحاصل أن هذه الصيغة: (يحدث عن فلان) - ومثلها (حدث عن) - ليست صريحة في السماع ، وإنما هي من الصيغ المحتملة ؛ فقول الراوي (سمعت زيدًا يحدث عن عمرو) ثم يذكر حديثًا هو في قوة قوله (حدثني زيد عن عمرو) ، ولعل هذا واضح بأدنى تأمل إن شاء الله تعالى.

يحوِّل:

قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص 408) في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شرحيبل:

(وقال يعقوب بن سفيان(1) : كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحوِّل، يعني ينسخ من أصله، فإن وقع منه شيء فمن النقل، وهو ثقة).

(1) انظره في (المعرفة والتاريخ) (2/406) ، مؤسسة الرسالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت