فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1631

ويستحب لمن يسمع من الشيخ أن يكون بيده نسخة يقابل عليها ، فإن لم يكن فينظر مع أحد الحاضرين في نسخته .

وذهب ابن معين إلى اشتراط ذلك ، فقد سئل عمن لم ينظر إلى الكتاب والمحدثُ يقرأ: هل يجوز أن يحدث بذلك ؟ فقال: أما عندي فلا يجوز ، ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم) . قال النووي: (والصواب الذي قاله الجمهور أنه لا يشترط) .

أما اذا لم يعارض الراوي كتابه بالأصل: فذهب القاضي عياض وغيره إلى أنه لا يجوز له الرواية منه عند عدم المقابلة ؛ والصواب الجواز ، إذا كان ناقل الكتاب ضابطًا صحيح النقل قليل السقط ؛ وينبغي أن يبين حين الرواية أنه لم يقابل على الأصل المنقول منه ، كما كان يفعل أبو بكر البرقاني ، فإنه روى أحاديث كثيرة قال فيها:"أخبرنا فلان ولم أعارض بالأصل".

ثم إن الشروط التي سبقت في تصحيح نسخة الراوي ومقابلتها بأصلها إلخ -: تعتبر أيضًا في الأصل المنقول عنه ؛ لئلا يقابل نسخته على أصل غير موثوق به ولا مقابَلٍ على ما نُقل منه ) ؛ انتهى .

مقارب الحال :

هي بمعنى (مقارب الحديث) .

مقارب الحال إن شاء الله:

هي بمعنى التي قبلها ، أو أدنى منها بشيءٍ يسير.

مقارب الحديث:

قولهم في الراوي (مقارِب الحديث ) - بكسر راء مقارب - الأصح في معناه أن حديثه يقرب من حديث الثقات ، وأنه لا بأس به ، وهذا تعديل في الجملة .

وللعلماء في قول أهل الحديث في الراوي (مقارب الحديث) مذاهب:

الأول: أن الصواب في ضبط هذه اللفظة من مصطلحات المحدثين كسر رائها لا فتحها ، وأن الفتح خطأ ، وأن معناها - أي حال الكسر - هو ما تقدم بيانه .

الثاني: أنها تستعمل بكسر الراء ، وتستعمل بفتحها ، وأن معناها في الحالتين واحد ، وهو التعديل أيضًا ، كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت