فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1631

الصنف الثاني: من له إدراك ظاهر لبعض الشيوخ، أو معاصرة، ولا سيما إذا ثبتت رؤيته له، أو كان ذلك الشيخ بلديًا لذلك الراوي، ولكنه في كل تلك الأحوال لم يسمع منه شيئًا، فهذا لا بأس بذكره في كتب (المراسيل) ، وإن لم نقف على رواية له عنه.

الصنف الثالث: وهذا الصنف قد يلحق بالصنفين المذكورين، فيذكر معهم، وهو من روى عمن يقاربه في عصره وإن لم يعاصره، ولا سيما إذا جهلت حقيقة الحال من قبل بعض العلماء، وكان احتمال توهم سماع أدناهما من أعلاهما واردًا؛ وأما من تباعد الزمن بين وفاة أولهما وولادة ثانيهما ولم يكن لهذا الثاني رواية عن ذاك الأول، فحينئذ لا معنى لذكر الثاني في كتب رواة المراسيل؛ لأنه بيان لما هو ظاهر واضح غير محتاج إلى تنصيص عليه.

كتب المشتبه :

أي كتب الأسماء المتشابهة في رسمها ، فتكون بسبب ذلك عرضةً للتصحيف ، فجمع العلماء تلك الأسماء وضبطوها وفرقوا بينها ؛ انظر (المؤتلف والمختلف) و (المشتبه) .

كتب المصطلح:

هي كتب علوم الحديث ، أي كتب أصول هذا العلم .

وأصل موضوعها هو ذكر قواعد المحدثين وشرحها وتقريرها وذكر اصطلاحاتهم وإيضاحها وتحريرها ، ولكن يقع في أكثرها - نظير ما يقع في غيرها من كتب الأصول والقواعد في العلوم الأخرى - من التقصير بإغفال طرف من هذه المقاصد أو التطويل بما هو خارج عنها ما يقع ؛ فأنت إذا نظرت في أي كتاب من كتب مصطلح الحديث - وجدت فيه غالبًا مع القواعد والمصطلحات أسماء طائفة من الكتب وجماعة من العلماء وقدرًا من الأحكام والأمثلة والقواعد والتنبيهات والإيضاحات والاستدراكات والاستطرادات ونحو ذلك ؛ ولكن تلك المعاني إنما هي في الحقيقة راجعة إلى القواعد والمصطلحات أو مطلوبة لتحريرها أو تقريرها أو تفسيرها أو تكميلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت