فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1631

وقال المعلمي في (التنكيل) أيضًا (ص438) : (التلقينُ القادحُ في الملقِّن هو أن يُوْقِعَ الشيخَ في الكذب ولا يبين، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبين ذلك في المجلس لم يضره؛ وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر منه ذلك فإنه يسقط ) .

وقال الخطيب في (تاريخ بغداد) (6/313) (3360) :(إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الضرير الحيري من أهل نيسابور قدم علينا حاجًا في سنة ثلاث وعشرين وأربعمئة وحدث ببغداد؛ كتبنا عنه ، ونِعم الشيخ كان ، فضلًا وعلمًا ومعرفةً وفهمًا وأمانةً وصدقًا وديانةً وخلقًا ؛ سئل إسماعيل الحيري عن مولده فقال وأنا أسمع: ولدت في رجب من سنة إحدى وستين وثلاثمئة .

ولما ورد بغداد كان قد اصطحب معه كتبه عازمًا على المجاورة بمكة ، وكانت وقر بعير ، وفي جملتها"صحيح البخاري"، وكان سمعه من أبي الهيثم الكُشْميهني عن الفربري فلم يُقْضَ لقافلة الحجيج النفوذ في تلك السنة لفساد الطريق ، ورجع الناس ، فعاد إسماعيل معهم إلى نيسابور ، ولما كان قبل خروجه بأيام خاطبتُه في قراءة كتاب"الصحيح"فأجابني إلى ذلك ، فقرأت جميعه عليه في ثلاثة مجالس ، اثنان منها في ليلتين كنت ابتدأ بالقراءة وقت صلاة المغرب وأقطعها عند صلاة الفجر، وقبل أن أقرأ المجلس الثالث عبر الشيخ إلى الجانب الشرقي مع القافلة ونزل الجزيرة بسوق يحيى ، فمضيت إليه مع طائفة من أصحابنا كانوا حضروا قراءتي عليه في الليلتين الماضيتين ، وقرأت عليه في الجزيرة من ضحوة النهار إلى المغرب ، ثم من المغرب إلى وقت طلوع الفجر، ففرغت من الكتاب ورحل الشيخ في صبيحة تلك الليلة مع القافلة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت