(الورق - بفتح الراء - اسم جنس يقع على القليل والكثير ، واحده ورقة ، وجمعه أوراق ، وجمع الورقة: ورقات ، وبه سمي الرجل الذي يكتب: وراقًا ، وقد نطق القرآن الكريم بتسميته قِرْطاسًا وصحيفة كما مر بيانه ، ويسمى أيضًا الكاغد ، بغين ودال مهملة ؛ ويقال للصحيفة أيضًا: طِرْس ، ويجمع على طُروس ، ومُهْرَق - بضم الميم وإسكان الهاء وفتح الراء المهملة بعدها قاف - ، ويجمع على مَهَارق ، وهو فارسي معرَّب ، قاله الجوهري.
وأحسن الورق ما كان ناصع البياض غرفًا صقيلًا متناسب الأطراف صبورًا على مرور الزمان.
وأعلى أجناس الورق فيما رأيناه البغدادي ، وهو ورق ثخين مع ليونة ورِقَّة حاشية وتناسب أجزاء ، وقطعه وافر جدًا ؛ ولا يكتب فيه في الغالب إلا المصاحف الشريفة ، وربما استعمله كتّاب الإنشاء في مكاتبات القانات ونحوها ، كما سيأتي بيانه في المكاتبات السلطانية.
ودونه في الرتبة الشامي ، وهو على نوعين: نوع يعرف بالحَمَويّ ، وهو دون القطع البغدادي ؛ ودونه في القدر (1) ، وهو المعروف بالشامي ، وقطعه دون القطع الحموي .
ودونهما في الرتبة الورق المصري ، وهو أيضًا على قطعين: القطع المنصوري ، وقطع العادة ؛ والمنصوري أكبر قطعًا وقلما يُصقل وجهاه جميعًا ؛ أما العادة فإن فيه ما يصقل وجهاه ويسمى في عرف الوراقين: المصلوح .
وغيره عندهم على رتبتين: عال ووسط .
وفيه صنف يعرف بالفوّيّ ، صغير القطع ، خشن ، غليظ ، خفيف الغرف ، لا ينتفع به في الكتابة ، يتخذ للحلوى والعطر ونحو ذلك .
وإنما نبهت على ذلك وإن كان واضحًا لأمرين:
أحدهما: ألا نُخْلي كتابنا من بيان الورق الذي هو أحد أركان الكتابة .
الثاني: أنه قد ينتقل الكِتَابُ إلى إقليم لا يُعرف فيه تفاصيل أمر الورق المصري ، كما لا يَعرف المصريون ورقَ غيرِ مصر معرفتهم بورق مصر ، فيقع الاطلاع على ذلك لمن أراده .
(1) أي ونوع دونه --- الخ .