وقال في المجروحين (2/163) (786) : (عباد بن راشد التميمي كان ممن يأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير ، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها فبطل الاحتجاج به ) ثم ذكر ابن حبان بعض تلك المناكير وذكر أن منها ما هو موضوع ؛ قال الحلبي في (الكشف الحثيث) (ص224-225) في ترجمة عباد هذا: (قال الذهبي: وأما ابن حبان فاتهمه ، وقد قال ابن الجوزي في"الموضوعات"في باب النهي عن الحجامة يوم السبت والأربعاء وقد ذكر حديثًا فيه ذكر عباد بن راشد:"يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها"(1) ، فهذا فيه إشارة إلى أنها من وضعه ؛ وقد تقدم أن ابن حبان اتهمه مع ما ينضم إليه أنه بالوضع ؛ وهذا يقوي الإشارة والله أعلم).
ولكنه قال في (الكشف الحثيث) (ص446) (815) في ترجمة هارون بن عنترة: ( د س - وثقه أحمد وابن معين ، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يُحتج به منكر الحديث(2) ، قال الذهبي (3) : قلت الظاهر أن النكارة من الراوي عنه ، وقد قال الدارقطني: يحتج به ، وأبوه يعتبر به ، انتهى ؛ وقد نقل الذهبي (4) في ترجمة عبد الملك بن هارون بن عنترة عن الدارقطني:"ضعيفان"، انتهى ؛ وقال ابن الجوزي في"الموضوعات" (5) في صوم رجب وقد ذكر حديثًا لا يصح:"قال أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بهارون ، يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لها"، انتهى ؛ فهذا يحتمل أنه وضاع ويحتمل أنه لا ، والله أعلم).
(1) هذه عبارة ابن حبان .
(2) كلام ابن حبان هذا في (المجروحين) (3/93) (1163) ، وهذا لفظه:"منكر الحديث جدًا ، يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لذلك ، من كثرة ما روى مما لا أصل له ، لا يحوز الاحتجاج به بحال) ."
(3) في (الميزان) (7/62) .
(4) في (الميزان) (4/414) .