فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1631

وأول من لقب في الإسلام بذلك هو بهاء الدولة ابن بويه (ركن الدين) في القرن الرابع الهجري (1) .

ومن التغالي في نحو هذه الألقاب: زين العابدين، ويختصرونه بلفظ (زينل) ، وقَسّام عَلي ، ويختصرونه بلفظ (قسملي) .

وهكذا يقولون - وبخاصةٍ لدى البغاددة - في نحو: سعد الدين، عز الدين، علاء الدين: سعدي، عِزّي، علائي.

والرافضة يذكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى: سيد العابدين، وهذا لا أصل له، كما في"منهاج السنة" (4/50) ، و"الموضوعات"لابن الجوزي (2/44-45) ، وعلي بن الحسين من التابعين، فكيف يسميه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؟!

فقاتل الله الرافضة ما أكذبهم وأسخف عقولهم !

ومِن أسوأ ما رأيت منها التسمية بقولهم: جلب الله، يعني: كلب الله ! كما في لهجة العراقيين، وعند الرافضة منهم يسمونه: جلب علي، أي: كلب علي! وهم يقصدون أن يكون أمينًا مثلَ أمانة الكلب لصاحبه [!!] ).

وقال العلامة بكر أبو زيد أيضًا في (تغريب الألقاب العلمية) (ص307) بعد شيء كثير نقله عن العلماء في كراهة الألقاب التي فيها تزكية للملقَّب ، أو مبالغة في تعظيمه ، ونحو ذلك:

(ومن لطيف الاستطراد أن الأمير الصنعاني أنشد في الوضيعة من الألقاب التي تحمل التزكية ، مثل"نور الدين"ونحوه ، جملةَ أبيات مسطرةً في"ديوانه"، منها قوله:

تسمى بنور الدين وهو ظلامه

وهذا بشمس الدين وهو له خسف

وذا شرفُ الإسلام يدعوه قومُه

وقد نالهم من جوره كلهم عسفُ

(1) "الإسلام والحضارة الغربية"لمحمد كرد علي ، وفيه سياق مهم عن التغالي بهذه الألقاب ، حتى كانت لا تصدر إلا بمراسيم سلطانية ، وربما بُذل مال طائل للحصول عليها، ثم ابتذلت حتى سُمي بها من لا خلاق له في الإسلام، حتى قال الحسن بن رشيق القيرواني:

مما يزهدني في أرض أندلس*** ***أسماء معتضد فيها ومعتمد

أسماء مملكةٍ في غير موضعها…**كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت