رويدك يا مسكين سوف ترى غدًا
إذا نُصب الميزان وانتشر الصحفُ
بما ذا تُسمى ؟ هل سعيدًا وحبذا
أو اسم شقي بئس ذا ذلك الوصف) .
انتهى .
وجاء في (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) (26/311 وما بعدها) ما يلي:
(وسئل عن رجل اسمه أبو بكر صار جنديًا وغير اسمه وسمى روحه اسم المماليك فهل عليه إثم ؟
فأجاب: إذا سمى اسمه باسم تركي لمصلحة له في ذلك فلا إثم عليه ويكون له اسمان ، كما يكون له اسم من (1) سماه به أبواه ثم يلقبه الناس ببعض الألقاب كفلان الدين .
وسئل عن الألقاب المتواطأ عليها بين الناس فأجاب (2) :
وأما الألقاب فكانت عادة السلف الأسماء والكنى ، فإذا أكرموه كنوه بأبي فلان وأبي فلانـ [ـة] (3) : تارة يكنون الرجل بولده ، وتارة بغير ولده ، كما كانوا يكنون من لا ولد له ، إما بالإضافة إلى اسمه ، أو اسم أبيه ، أو ابن سميه (4) ، او إلى أمرٍ [له] بِه تعلُّق ، كما كنى النبي صلى الله عليه وسلم عائشةَ بابن أختها عبدالله ، وكما يكنّون داود أبا (5) سليمان ، لكونه باسم داود"عليه السلام" (6) الذي اسم ولده سليمان ، وكذلك كنية إبراهيم أبو اسحاق ، وكما يكنون عبدالله بن عباس أبا العباس ، وكما كنّى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة باسم هرة كانت تكون معه .
(1) لعل كلمة (من) هذه زائدة من الناسخ أو غيره .
(2) تنبيه: أنقلُ أصل هذا الجواب من طبعة صلاح الدين المنجّد لرسالة ابن تيمية (فتوى في القيام والألقاب) (ص13-14) طبعة دار الكتاب الجديد / بيروت ؛ فإني رأيت العبارات فيها أصح مما في (مجموعة الفتاوى) .
(3) هذه زيادة مني ، يقتضيها السياق .
(4) في رسالة (القيام والألقاب) (ص13) (واسم أبيه) مكان (أو ابن سميه ) ، وهذه التي أثبتُّها إنما هي عبارة (مجموع الفتاوى) .
(5) في مطبوعة المنجد (أبو) فاخترت ما في (المجموع) لأنه الجادة .
(6) هذا التسليم ساقط من مطبوعة المنجد .