وكان الأمر على ذلك في القرون الثلاثة ، فلما غلبت دولةُ الأعاجم لبنى بويه (1) صاروا يُضيفون إلى الدولة ، فيقولون: ركن الدولة ، عَضُد الدولة ، بهاء الدولة (2) .
ثم بعدها أحدثوا الإضافة إلى الدين ، وتوسعوا في هذا .
ولا ريب [أن] (3) ما يصلح مع الإمكان هو ما كان السلف يعتادونه من المخاطبات والكنايات (4) ؛ فمن أمكنه ذلك فلا يعدل عنه ، لا سيما وقد نهي عن الأسماء التي فيها تزكية ، كما غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم برة فسماها زينب لئلا تزكي نفسها ، [وإن اضطر إلى المخاطبة] (5) والكناية بهذه الأسماء المحدثة خوفًا من تولد شر إذا عدل عنها فليقتصر على مقدار الحاجة .
ولَقَّبوا بذلك أنه علم محضٌ لا يُلمح فيه معنى الصفة ، بمنزلة الأعلام المنقولة ، مثل أسد وكلب وثور .
(1) في (مجموع الفتاوى) (أمية) مكان (بويه) !! ..
(2) بياض في مطبوعة (المجموع ) تبعًا لأصله ، واستدركته من مطبوعة صلاح الدين المنجّد المتقدم ذكرها .
(3) هذا الحصر وارد في مطبوعة المنجد الذكورة .
(4) في مطبوعة المنجد (الكتابات) مكان (الكنايات) والتي وردت في (المجموع) وهي الأقرب .
(5) هذه الجملة التي وضعتها بين الحاصرتين كانت في الأصل أعني (رسالة القيام والألقاب) واقعة في غير موقعها هذا ، وقعت قبل كلمة (لا سيما) المتقدمة فأخرتها ليستقيم المعنى ويندفع الخلل .