فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1631

حتى كأنَّ عراصَ الدار أرديةً *** من التجاويز أو كراس أسفار) (1) .

جاء في (المعجم الوسيط) (2/789) :(الكُرّاسة: جزء من الكتاب، يقال: هذه الكراسة عشر ورقات، وهذا الكتاب عدة كراريس، وقرأت كراسة من كتاب كذا .

و [هي أيضًا] إضمامةٌ من الورق تهيأ للكتابة فيها .

[جمعها] كُرّاس ، وكراريس ، وكراسات) .

وقال المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف) : (الكراسة الورق الذي ألصق بعضه إلى بعض من قولهم رجل مكرس أي ألصقت الريح التراب به ، أو من أكراس الغنم ، وهو أن تبولَ بمحل شيئًا فشيئًا فيتلبد) ؛ وانظر (القرطاس) .

وأما عدد أوراق الكراريس فالظاهر أنه غير منضبط بعدد معيَّن ، ويظهر أن الكراريس متفاوتة في ذلك ، يدل عليه أمور منها أنهم أحيانًا يصفون الكراسة بأنها كبيرة ، مثلًا ، ومنها أنهم أحيانًا يخمنون عدد أوراق الكراسة الواردة في كلام بعض المترجِمين وغيرهم ، تخمينًا ؛ وهذا التفاوت معقول جدًا ، بل متوقع ، وذلك لأن العبرة بنوع الخط من حيث الدقة والكبَر ، وبنوع القلم والخط وحجم الورق ومقدار تقارب الأسطر ، وغير ذلك .

عدَّ القفطي في (إنباه الرواة على أنباه النحاة) (1/91-102) مؤلفات الشاعر أبي العلاء المَعَرّي ، فذكر مقدار كثيرٍ منها بالكراسة ، كقوله في وصف كتاب (الفصول والغايات) : (ومقدار هذا الكتاب مئة كراسة) ؛ قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (18/38) عقب نقل طائفة من كلام القفطي في الباب المذكور: (قلت: أظنه يعني بالكراسة ثلاث ورقات) ؛ ثم قال عقب ذلك بأسطر: (قلتُ: قد قدَّرت لكَ الكُراسة) ؛ فهذا يدل على اختلاف قدر الكراسة عندهم ، ولهذا خمَّن الذهبي قدر الكراسة عند القفطي بقرينة ما وقف عليه الذهبي نفسه من كتب المعري التي وصفها القفطي .

(1) قال في شرح هذا البيت: (الأسفار: جمع سفر بمعنى الكتاب ؛ التجاويز: برود موشية من برود اليمن ، واحدها تِجواز ، بالكسر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت