فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1631

وأما الغلط فتارة يكثر من الراوي وتارة يقل فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ينظر فيما أخرج له إن وجد مرويًا عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا سبيله، وليس في الصحيح بحمد الله من ذلك شيء؛ وحيث يوصف بقلة الغلط كما يقال: سيء الحفظ أو له أوهام أو له مناكير وغير ذلك من العبارات فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك 000».

الشعبي عامر بن شراحيل

قال الزركشي في (النكت على مقدمة ابن الصلاح) (3/372) : وحكى الشيخ علاء الدين مغلطاي عن (تاريخ قرطبة) أن بقي بن مخلد قال كل من رويت عنه فهو ثقة، ومن (تاريخ ابن أبي خيثمة) : سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه.

وجاء في حاشية (تهذيب الكمال) (8/13) من تعليق محققه: « وقال ابن خلفون في كتاب الثقات: قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا روى الحسن والشعبي عن رجل فسمياه فهو ثقة يحتج بحديثه. نقله مغلطاي واختصره ابن حجر » (1) .

يعني نسب هذا الضابط إلى ابن أبي خيثمة، جعله من قوله ولم يذكر ابن معين؛ أقول: ولعل ابن حجر ذكره من غير اختصار ثم سقط ذكره من بعض نساخ كتابه.

وقد ورد في المحدث الفاصل للرامهرمزي (ص417) وتهذيب ابن حجر (8/353) أن الشعبي عاب على قتادة أنه يأخذ الحديث عن كل أحد.

(1) وانظر ما تقدم عن ابن معين في ترجمة الحسن، فإن في تلك الرواية (محمد بن سيرين) مكان (الشعبي) وأرى أن الرواية التي فيها ذكر الشعبي هي المحفوظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت