فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1631

ثم قال: (إن معنى التضعيف من هذه الجملة"ليس بشيء"هو المعنى الحقيقي لها ، والمستعملة فيه ، فلا يُعدل عنه إلا بقرينة صارفة تدل على أنه يريد من هذه الكلمة قلةَ أحاديث الراوي لا تضعيفه) .

وانظر أيضًا تعليق عبد الفتاح أبو غدة على (الرفع والتكميل) (ص153-155) ، وعلى (قواعد في علوم الحديث ) للتهانوي (ص263) ، وعلى (المنار المنيف) للإمام ابن القيم (ص43) ، ومقدمة محمد عوامة لكتاب (الكاشف) للذهبي (1/67-68) - وفي كلامه بعض الفوائد - ، وترجمة جراح بن منهال من (التنكيل) (ص422) .

ثم وجدت صاحب (تحرير علوم الحديث) قد قال (1/619-621) : (ولم يبدُ لي صحةُ ما قاله الحاكم في أكثر من أطلق عليهم ابنُ معين هذه العبارة ، وهو قد أطلقها على عدد كثير من الراوة ، وجدت أكثرهم من المعروفين بالرواية ، لكنهم من الضعفاء والمتروكين والمتهمين ، ومثاله منتشر جدًا في الروايات عن ابن معين.

نعم ، يوجد في بعضهم من يُمْكن وصفُه بقلة الرواية ، على ضعفه ، لكن لا يصِحُّ أن يُحمل عليه مراد يحيى ؛ لأنه الأقلُّ، مقارنةً بالصنف الآخر .

والصواب أن عبارة يحيى هذه: عبارة جرح مجملة في تحديد قدر الجرح وسببه.

نعم ، ربما دل على شدة ضعف الموصوف بها أيضًا عند الناقد اقترانُها بما يدل على ذلك ، مثل قول علي بن المديني في أبي بكر الدَّاهريِّ:"ليس بشيء ، لا يكتب حديثه"فعبارة"لا يكتب حديثهُ"لا تقال إلا في شديد الضعف ، ومن يعود ضعفه في الأصل إلى روايته .

وقال يحيى بن معين في عمر بن موسى الوجيهيِّ:"ليس بشيء"، وفي موضع آخر:"كذَّابٌ ، ليس بشيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت