وقال ابن حجر في (النكت) (1/426) في تعليق له على كلام لأبي حاتم: (قلت: وكلام أبي حاتم هذا محتمل فإنه يطلق المجهول على ما هو أعم من المستور وغيره) ؛ وانظر ترجمة زياد بن جيل في (الجرح والتعديل) (3/527) وترجمة الحسن بن إسحاق حسنويه في (تهذيب التهذيب) (2/255) وترجمة أحمد بن عاصم البلخي وبيان بن عمرو والحسين بن الحسن بن بشار والحكم بن عبد الله وعباس بن الحسين القنطري ومحمد بن الحكم المروزي في الفصل التاسع من (مقدمة الفتح) لابن حجر .
وقال مؤلفا (تحرير التقريب) (1/42) : (وأكثر المحدثين اذا قالوا في الراوي: مجهول ، يريدون غالبًا جهالة العين ، وأبو حاتم يريد جهالة الوصف) .
أقول: هو يريد ذلك بذلك أحيانًا ، لا مطلقا ، فهو يطلق كلمة مجهول يريد بها جهالة الحال أو جهالة العين ، فكأنه لا يرى بينهما فرقًا ، وهو الصواب إلا إذا كان الراوي عن المجهول عينًا مجهولًا أو مدلسًا أو كذابًا أو كثير الرواية عن الساقطين والمتهمين ففي هذه الحالة يكون احتمال كون ذلك الشيخ المجهول عينًا كذابًا أو واهيًا أقوى وأغلب منه في المجهول حالًا .
تنبيه: قال التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص266) : (وكذا جهَّلَ أبو حاتم قومًا من الرواة قد عَرَفهم غيرُه ووثَّقوهم ، فالأمان مرتفع [كذا] مِن جَرْحِه أحدًا بالجهل ما لم يوافقه على ذلك غيره من النقاد) .
وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على هذا الموضع: (قال الشيخ ابن دقيق العيد: لا يكون تجهيلُ أبي حاتم حجةً ما لم يوافقه غيره ؛ نقله الزيلعي ، كما في(التذنيب) لأمير علي الهندي ، الملحق بآخر (تقريب التهذيب) لابن حجر (ص22) المطبوع في لكنو سنة 1356) .