فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1631

هذا محل نظر وتأمل ؛ والحق الذي جزم به أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن مرسله كمرسل غيره وأن قولهم {مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مقبولة بالاتفاق إلا عند بعض من شذ} ، إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع؛ أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ والله أعلم ).

المرسل الخفي :

انظر (المرسل) و (تدليس الإسناد) .

مرّض القول فيه:

هذه من عبارات ابن حبان رحمه الله ، وربما وردت في كلام غيره من النقاد ، وكنت أظن أن ابن حبان يريد بها تساهل الناقد في نقد الراوي وإلانة القول فيه ، ولكن تبين لي بعدُ أنه لا يمكن القطع بصحة هذا التفسير ، بل الأقرب أن يكون مراده هو عدم تحقيق الحكم على الراوي ، ومخالفة القول الأصح فيه ، سواء كان ذلك بتساهل أو اعتدال أو تشدد؛ فمعنى هذه العبارة يقربُ ولو أحيانًا من معنى العبارة التالية لها ، وهي (مرَّضَ في أمره) ؛ وهذه بعض استعمالات ابن حبان لكلمة (مرَّض القولَ فيه) :

قال في (الثقات) (6/131-132) (7039) في ترجمة (جعفر بن محمد بن علي بن الحسين) : (يروي عن أبيه ، وكان من سادات أهل البيت فقهًا وعلمًا وفضلًا ؛ وإنما مرَّض القولَ فيه من مرَّض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده(1) ؛ وقد اعتبرت حديثه من [حديث] الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليست من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ؛ ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره).

وقال في (المجروحين) (2/57) في عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل: (وكان ممن يخطئ ويَهِمُ كثيرًا ، على صِدْقٍ فيه ؛ والذي أميل إليه فيه ترْكُ ما خالف الثقات من الأخبار والاحتجاج بما وافق الثقات من الآثار ؛ وقد مرَّض الشيخان القولَ فيه: أحمد ويحيى .

(1) أي من المناكير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت