فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1631

هذا وكثيرًا ما يطلق المتأخرون على المشيخة اسم (المعجم) ، أي معجم الشيوخ مع أن معاجيم الشيوخ قسم من المشيخات ، كما تقدم ؛ وإنما حصل ذلك التجوز لأن أكثر المشيخات المتأخرة صارت تكتب على طريقة المعاجم ، أي تكتب مرتبة ترتيبًا معجميًا ؛ وهو من باب تسمية الكل بأهم أو أكثر نوع من أنواعه (1) .

وأهل الأندلس كانوا يسمون الكتاب من هذا النوع (البرنامج) ؛ وأما في القرون الأخيرة فأهل المشرق يسمونه (الثبَت) ، وأهل المغرب يسمونه (الفهرست) .

ثم المشيخة إما أن يخرِّجها صاحب المشيخة لنفسه ، أو يخرجها له شخص آخر يكون في الغالب من المعاصرين له ، أو من تلامذته ، وهو يفعل ذلك بإذن أو طلبٍ منه أعني صاحب المشيخة ؛ فيقوم بانتقائها أو بتأليفها من سماعات الشيخ ومقروءاته ومجازاته فيجمعها في مكان واحد (2) .

وقال الحافظ ابن حجر في (المعجم المفهرس) (3) (ص195) : (فصل في المشيخات ، وهي في معنى المعاجم إلا أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم في أسمائهم ، بخلاف المشيخات) .

(1) كما يطلق بعضهم على كل كتب الرجال اسم (كتب الجرح والتعديل) لأن كتب الجرح والتعديل أهم وأكثر كتب الرجال .

(2) وانظر مقدمة الدكتور ناجي معروف وابن أخيه الدكتور بشار عواد معروف في مقدمة تحقيقهما (مشيخة النعال البغدادي) (ص16-22) .

(3) هذا عنوان الكتاب كما هو في المخطوطة التي اعتمدها المحقق. وللكتاب عنوان آخر، ذكره السخاوي في الجواهر والدرر (2/671) ، عند تعداده لمصنفات الحافظ ابن حجر، قال: «فهرست نفسه في مجلد ضخم، سمّاه: المقاصد العليات في فهرس المرويات، يعني بالقراءة، أو السماع، أو الإجازة، أو المشافهة، أو المكاتبة.

ووجدت بخطه أيضًا تسميته بالمقاصد العلية في فهرست الكتب والأجزاء المروية, انتفع الناس به».اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت