فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1631

قال الدكتور علي جواد الطاهر في (أصول تدريس اللغة العربية) (ص160-162) : (المصدر هو - على العموم - ما - أو من - تأخذ عنه مادة لبحثك: خبرًا ، رأيًا ، نصًا ... .

وهو - على الخصوص - الكتاب المعاصر لبحثك أو القريب والأقرب إلى المعاصرة ، وقُل الكتاب القديم تأليفًا تُفيد منه في بحث جديد لموضوع قديم .

وسر ذيوع هذه الصفة يرجع إلى أن البحث اقترن بالموضوعات القديمة ، وكأن الباحث هو الذي يبحث في أمور قديمة ... ، فهكذا كانت أكثر البحوث ، وهذا ما كانت الجامعات تشجع عليه ، أو تقتصر عليه ، وقد شرعتْ تُضرب عنه وتولي (( الحديث ) ) (1) المكانة اللازمة .

وجمع المصدر: مصادر .

وإننا لدى الخصوص هذا ، أي لدى اقتران موضوع البحث بالقديم: مُلزمون بالتفريق بين كتاب وكتاب ، بمعنى كتاب قديم سميناه"المصدر"، وكتاب جديد أُلِّف حديثًا ، أو متأخرًا ، في مادة قديمة على وجه من الكلية في عصر من العصور ، أو الجزئية في جانب محدود من عصر أو علمٍ ، نسميه مرجعًا - وجمعه مراجع - ، على أساس أنه أقرب ما يرجع إليه عامة القراء عندما يريدون أن يفيدوا شيئًا معينًا ، وأقرب ما يرجع إليه الباحث قبل مباشرة بحثه ، وأقرب ما يستشيره ويكتفي به في الأمور الجانبية الثانوية من عمله .

هناك في البحث ذي الموضوع القديم الزمن - إذًا - مصادر ومراجع ؛ والمطلوب الأول من الباحث الأخذ عن المصادر وكأن المراجع غير موجودة ، حتى إذا انتهى من بحثه مرَّ عليها ، ليرى مكان الصواب والخطأ منها ، وليشير إلى ذلك حيث تقتضي الحالُ من عمله .

في البحث عن بشّار يُعد ديوانه مصدرًا ، وكذلك كتاب"الأغاني"، و"وفيات الأعيان"؛ ويُعد"تاريخ آداب اللغة العربية"لجرجي زيدان مرجعًا ، وكذلك"حديث الأربعاء"لطه حسين ، و"في الأدب العباسي"لمحمد مهدي البصير ، وكتاب إبراهيم عبدالقادر المازني ، وكتاب محمد النويهي .

(1) يعني البحوث الحديثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت