فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1631

وقال الدكتور علي بقاعي في كتابه (الاجتهاد في علم الحديث وأثره في الفقه الإسلامي) : (استقرأت قول البخاري في الراوي:"منكر الحديث"، في كتابه"الضعفاء الصغير"فوجدت أنه قالها في(68) راويًا، ووجدتُ بعضَ مشتقاتِها في (20) راويًا آخرين ؛ ثم أحببت أن أرى مدى تطابق معاني هذه الألفاظ مع ما نقله ابن القطان عن البخاري فلم أجد تطابقًا تامًا ) ؛ ثم مثَّل بتراجم إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ومسلم بن خالد الزنجي والنضر بن محمد المروزي وفرج بن فضالة الحمصي وناصح بن العلاء أبي العلاء البصري وزمعة بن صالح الجندي وسليمان بن موسى الأموي الأشدق ؛ ثم قال: ( فلا يبعد إذًا أن نتأول ما نقله ابن القطان عن البخاري بأنه يقصد أنه لا يحل له أن يروي عنه في"صحيحه"لقوله في بعضهم: أنا لا أروي عنه، وكل من كان مثل هذا فأنا لا أروي عنه ؛ ويؤيد هذا الكلام اللفظ الآخر للبخاري الذي نقله السخاوي: كل من قلت فيه:"منكر الحديث"لا يحتج به ؛ كما يؤيده أيضًا قول ابن حجر العسقلاني في"النكت على كتاب ابن الصلاح":"أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده"؛ وهكذا إذا تتبعنا كل الذين قال فيهم البخاري:"منكر الحديث"فإننا نجد بعضهم ممن ينجبر ضعفه، ونجد بعضًا آخر ممن لا ينجبر ضعفه، ويصدق على جميعهم قوله"كل من قلت فيه: منكر الحديث لا يحتج به"، ولكن لا يصدق على جميعهم اللفظ الآخر"لا تحل الرواية عنه"؛ فينبغي ترجيح لفظ"لا يحتج به"على عمومه ، بحيث يشمل الضعف الذي ينجبر والذي لا ينجبر) .

انتهى كلام الدكتور علي بقاعي ، وأنا لي ميل إلى موافقته على هذا الترجيح الأخير ، إن لم يمنع منه مانع ، ولكني أخالفه في مسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت