فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1631

فَخَصَائِصُ (الْمَوْسُوعَةِ) الَّتِي تُوجِبُ لَهَا اسْتِحْقَاقَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ هِيَ: الشُّمُولُ ، وَالتَّرْتِيبُ السَّهْلُ ، وَالأُسْلُوبُ الْمُبَسَّطُ ، وَمُوجِبَاتُ الثِّقَةِ) (1) .

(1) وهذه تتمة كلامهم: (وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ التَّوْضِيحِيِّ الْعَامِّ أَنَّ"الْمَوْسُوعَةَ الْفِقْهِيَّةَ"هِيَ مَا كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخَصَائِصُ ، وَأَنَّ أَسَاسَ التَّرْتِيبِ فِيهَا هُوَ الْمُصْطَلَحَاتُ الْمُتَدَاوَلَةُ فِي الْفِقْهِ(وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الْعُنْوَانِيَّةُ لأَبْوَابِهِ وَمَسَائِلِهِ الْمَشْهُورَةِ) ، وَاَلَّتِي تُرَتَّبُ أَلِفْبَائِيًّا لِتَمْكِينِ الْمُخْتَصِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُصُولِ لِمَظَانِّ الْبَحْثِ ؛ وَإِنَّ مُوجِبَاتِ الثِّقَةِ هِيَ بَيَانُ الأَدِلَّةِ وَالْعَزْوُ لِلْمَرَاجِعِ الأَصْلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ التَّنْسِيقِ بَيْنَ جَمِيعِ مَعْلُومَاتِهَا بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّرَابُطُ وَالتَّكَامُلُ وَالْبَيَانُ الْمُتَكَافِئُ .

فَهِيَ إذَنْ غَيْرُ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ: الْمُدَوَّنَاتِ ، أَوْ الْمُطَوَّلاتِ ، أَوْ الْمَبْسُوطَاتِ ، أَوْ الأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبٍ فِقْهِيَّةٍ لَمْ تُرَاعَ فِيهَا جَمِيعُ الْخَصَائِصِ الْمُشَارِ إلَيْهَا ، وَإِنَّ وُجُودَ خَصِيصَةٍ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ ، بِالْقَصْدِ أَوْ التَّوَافُقِ ، وَلا سِيَّمَا شُمُولُ قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ الْمَادَّةِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُوَثَّقَةِ ، هُوَ الَّذِي يُسِيغُ إطْلاقَ اسْمِ الْمَوْسُوعَاتِ عَلَيْهَا ، مِنْ بَابِ التَّجَوُّزِ لا الْحَقِيقَةِ ، لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إلَى أَهَمِّ الْخَصَائِصِ: اتِّخَاذُ الْمُصْطَلَحَاتِ الْمُرَتَّبَةِ أَسَاسًا لِلْبَحْثِ فِيهَا ، فَضْلًا عَنْ سُهُولَةِ الأُسْلُوبِ وَإِطْلاقِ الْحُدُودِ لِلْبَيَانِ الْمُتَنَاسِقِ .

وَالْفِقْهُ الْإِسْلامِيُّ غَنِيٌّ بِأَمْثَالِ تِلْكَ الْمَرَاجِعِ الَّتِي إنْ خُدِمَتْ بِفَهَارِسَ تَحْلِيلِيَّةٍ كَانَتْ بِمَثَابَةِ مَوْسُوعَاتٍ مَبْدَئِيَّةٍ لِمَذْهَبٍ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهِيَ بِهَذِهِ الْخِدْمَةِ سَتَكُونُ مِمَّا يُوَطِّئُ لِلْمَوْسُوعَةِ وَيَسُدُّ الْفَرَاغَ إلَى حِينٍ ) ؛ انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت