فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم طما بحر التأليف والتدوين وكثر ترسيل السلطان وصكوكه وضاق الرق عن ذلك ، فأشار الفضل بن يحيى بصناعة الكاغد ، وصنَعه وكتب فيه رسائل السلطان وصكوكه ، واتخذه الناس من بعده صحفًا لمكتوباتهم السلطانية والعلمية ؛ وبلغت الإجادة في صناعته ما شاءت .
ثم وُقِفَتْ عنايةُ أهل العلوم وهمم أهل الدول على ضبط الدواوين العلمية وتصحيحها بالرواية المسندة إلى مؤلفيها وواضعيها لأنه الشأن الأهم من التصحيح والضبط فبذلك تسند الأقوال إلى قائلها والفتيا إلى الحاكم بها المجتهد في طريق استنباطها ؛ وما لم يكن تصحيح المتون بإسنادها إلى مدوِّنِها فلا يصح إسناد قول لهم ولا فتيا.
وهكذا كان شأن أهل العلم وحملته في العصور والأجيال والآفاق ، حتى لقد قصرت فائدة الصناعة الحديثية في الرواية على هذه فقط ، إذ ثمرتها الكبرى من معرفة صحيح الأحاديث وحَسَنِها ومُسنَدها ومرسَلها ومقطوعها وموقوفها من موضوعها قد ذهبت (1) وتمخضت زبدةً في ذلك الأمهات (2) المتلقاة بالقبول عند الأمة ، وصار القصد إلى ذلك لغوًا من العمل ، ولم تبقَ ثمرةُ الرواية والاشتغال بها إلا في تصحيح تلك الأمهات الحديثية وسواها من كتب الفقه للفتيا ، وغير ذلك من الدواوين والتآليف العلمية ، واتصالِ سندها بمؤلفيها ليصح النقل عنهم والإسناد إليهم .
وكانت هذه الرسوم بالمشرق والأندلس معبَّدة الطرق واضحة المسالك ؛ ولهذا نجد الدواوين المنتسخة لذلك العهد في أقطارهم على غاية من الإتقان والإحكام والصحة ، ومنها لهذا العهد بأيدي الناس في العالم أصول عتيقة تشهد ببلوغ الغاية لهم في ذلك ؛ وأهل الآفاق يتناقلونها إلى الآن ويشدون عليها يد الضنانة .
(1) هذا الكلام لا يسلم بهذا الإطلاق .
(2) كذا العبارة في المطبوع ، وأشار محققه إلى أنه وقع في إحدى النسخ (تلك) مكان (ذلك) ، وتحقيقه ليس بمتقَن .