فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1631

وقال ابن حجر في (الإصابة) (1/27) في ترجمة (أبي بن كعب) رضي الله عنه: (قال الواقدي: وهو أول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان بن فلان)

وقال بعض الفضلاء على بعض الشبكات الإلكترونية: (أما كلمة: وكتب فأصلها بيان الذي كتب هذا الشيء بيده سواء كان من تأليفه أو من تأليف غيره وعهد له بالكتابة فتقول: وكتب فلان ، أي هذا هو الموضوع وقد كتبه بيده فلان .

وقد ورد في السنة شيء من هذا حين يكتب الكاتب للنبي صلى الله عليه وسلم كتابًا لقوم بصلح أو نحوه ، يكتب في آخره: وكتب فلان .

وجرت العادة بعد ذلك في كتّاب الدواوين ليعلم المسؤول عن الكتابة هل صحف أو حرف او أخطأ .. الخ [!!] .

وكل من كتب بيده شيئًا يحسن أن يقول بعده: وكتب فلان ليعرف أن هذا خطه أو نسخه ، فلو كان هناك خطأ أو نحوه لم يتحمل غيره مسئوليته ، وفي حالة الكتابة باليد فيعرف خطه تمييزًا له عن خط المملي أو غيره .

ومن الأحاديث التي ورد فيها لفظ ( وكتب) حديث أبي داود في صلح النبي [صلى الله عليه وسلم ] مع أهل سبأ كتبه له خالد بن العاص ؛ وهو من حديث عامر بن شهر في كتاب الخراج ، وفي آخره:"فقيل لعك - وهو من سادة سبأ -: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ منه الأمان على قريتك ومالك ، فقدم ، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان وذمة الله وذمة محمد رسول الله ؛ وكتب خالد بن سعيد بن العاص").

ثم سأله سائل قائلًا: (والذي فهمته من الرد انه يمكن للكاتب ان يذيل كتابته بعبارة(كتبه فلان) ، أو (كتب فلان) ، أو (وكتب فلان) ، أو (وكتبه فلان) ، وأن الأمر فيه سعة) ؛ فقال في جوابه: (نعم الأمر فيه سعة ، لكن الواو تأتي في حالة ما إذا كان الكاتب غير المملي أو صاحب الكلام ضرورة ، فكأن التقدير: أملاه فلان وكتب فلان ، أو صنف فلان وكتب فلان) .

انتهى كلام الفاضل المشار إليه ويؤخذ عليه أشياء يُعلم بعضها مما تقدم نقلُه عن"صبح الأعشى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت