فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1631

وكلا اللفظين يقتضي أن الخبر مكذوب ، عمدًا أو خطأ، إلا أن المتبادر من الثاني (1) الكذب عمدًا، غير أن هذا المتبادر لم يلتفت إليه جامعو كتب الموضوعات، بل يوردون فيها ما يرون قيام الدليل على بطلانه، وإن كان الظاهر عدم التعمد .

2-قد تتوفر الأدلة على البطلان مع أن الراوي الذي يصرح الناقد بإعلال الخبر به لم يُتَّهم بتعمد الكذب ، بل قد يكون صدوقًا فاضلًا، ولكن يرى الناقد أنه غلط أو أُدخل عليه الحديث .

3-كثيرًا ما يذكر ابن الجوزي الخبر ويتكلم في راو من رجال سنده ، فيتعقبه بعضُ مَن بعده بأنَّ ذاك الراوي لم يُتهم بتعمد الكذب ؛ ويُعلم حال هذا التعقب من القاعدتين السابقتين .

نعم ، قد يكون الدليل الآخر (2) غير كافٍ للحكم بالبطلان ، ما لم ينضم إليه وجود راو في السند معروف بتعمد الكذب ؛ ففي هذه الحال يتجه ذاك التعقب . انتهى كلام المعلمي .

وقال المعلمي أيضًا في حاشيته على (الفوائد المجموعة) (ص314) : (والمتروك إن لم يكذب عمدًا؛ فهو مظنة أن يقع له الكذب وهمًا؛ فإذا قامت الحجة على بطلان المتن لم يمتنع الحكم بوضعه، ولا سيما مع التفرد المريب) .

(1) يعني لفظ (موضوع) .

(2) أي الأدلة والقرائن التي اقتضت الناقد أن يظنَّ أنَّ ذلك الراوي غلطَ أو أُدخلَ عليه الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت