فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1631

[7011] - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة: يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار: - يعني - أوثرت بالمتكبرين فقال الله تعالى للجنة أنت رحمتي وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها؛ قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدًا، وإنه ينشىء للنار من يشاء فيلقون فيها فتقول: هل من مزيد؟ ثلاثًا، حتى يضع فيها قدمه فتمتلىء ويرد بعضها إلى بعض وتقول: قط قط قط.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية) (5/99-103) بعد كلام ذكره ، في مصير الأطفال يوم القيامة:

(ولهذا كان الصواب في الأصل الثاني قول من يقول: إن الله لا يعذب في الآخرة إلا من عصاه بترك المأمور أو فعل المحظور؛ والمعتزلة في هذا وافقوا الجماعة بخلاف الجهمية ومن اتبعهم من الأشعرية وغيرهم، فإنهم قالوا: بل يعذب من لا ذنب له أو نحو ذلك.

ثم هؤلاء يحتجون على المعتزلة في نفس الإيجاب والتحريم العقلي بقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [سورة الإسراء 15] وهو حجة عليهم أيضًا في نفي العذاب مطلقًا إلا بعد إرسال الرسل؛ وهم يجوزون التعذيب قبل إرسال الرسل فأولئك يقولون: يعذب من لم يبعث إليه رسولًا لأنه فعل القبائح العقلية وهؤلاء يقولون: بل يعذب من لم يفعل قبيحًا قط كالأطفال وهذا مخالف للكتاب والسنة والعقل أيضًا.

قال تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [سورة الإسراء 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت