فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1631

قال في (عون المعبود) (3/313) في شرح كلام أبي داود هذا: (ثبتني: من التثبيت ، أي ذكَّرني بعد أن غاب عني أو شككت فيه ) إلى آخره.

وقال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص253) في فروع (النوع السادس والعشرين) :

(العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط ، فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى فالأمر فيه على ما سبق ؛ وذلك كنحو ما رُوي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له: أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف والمعنى واحد؟ فقال:"أرجو أن يكون خفيفًا".

وإن كان الإصلاح بالزيادة يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل تأكَّدَ فيه الحكمُ بأنه يذكر ما في الأصل مقرونًا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل ؛ حدث أبو نعيم الفضل بن دُكين عن شيخ له بحديث قال فيه:"عن بُحَيْنَةَ"، فقال أبو نعيم:"إنما هو ابن بحينة ، ولكنه قال: بحينة".

وإذا كان مَن دُوْنَ موضع الكلام الساقط معلومًا أنه قد أتى به وإنما أسقطه مَن بعده ، ففيه وجه آخر ، وهو أن يُلحق الساقط في موضعه من الكتاب ، مع كلمة (يعني) ، كما فعل الخطيب الحافظ (1) إذ روى عن أبي عمر ابن مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده ، عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن يعني عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدني إليَّ رأسَه فأرَجِّلُه ؛ قال الخطيب: كان في أصل ابن مهدي"عن عمرة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إليَّ رأسه"، فألحقنا فيه ذكر عائشة إذ لم يكن منه بد ؛ وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه ، وإنما سقط من كتاب شيخنا أبي عمر؛ وقلنا فيه:"يعني عن عائشة رضي الله عنها"، لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك ؛ وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل هذا .

ثم ذكر بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال: سمعت وكيعًا يقول: أنا أستعين في الحديث بـ (يعني) .

(1) في (الكفاية) (ص253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت