فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1631

قال المحقق المدقق الفاضل أبو محمد الألفي في مشاركة له في بعض مطارحات ملتقى أهل الحديث عقب نقله ثلاثًا من العبارات السابقة:

(والنظر في معنى قوله هذا عن الثلاثة المذكورين ، وفيهم الثقتان النبيلان: فضيل وأحمد ، يدور على ثلاثة أنحاء:

( أولًا ) : لا ينبغى أن يؤخذ من تأويل هذا المصطلح توهين الإمام الثبت المتقن المأمون أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى الكوفى شيخ الإسلام . وإليك ما قاله الحافظ الذهبى ردًا على قول عثمان بن أبى شيبة عنه ( ثقة وليس بحجة ) :

قال الحافظ [الذهبي في] ( ميزان الإعتدال ) (8/34) : ( اليربوعي أوثق من عثمان . قال فيه أحمد بن حنبل: شيخ الإسلام . وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا . وقال النسائي: ثقة . وقال ابن سعد والعجلي: ثقة صدوق صاحب سنة . وقال الخليلي: ثقة متفق عليه . وقال ابن قانع: ثقة مأمون . وذكره ابن حبان في الثقات ) اهـ .

قلت: وقد احتفى البخاري ومسلم باليربوعي ، وهو في الطبقة الوسطى من شيوخهما ، فأخرج له البخاري في ( صحيحه ) سبعين حديثًا ، وأخرج له مسلم في ( صحيحه ) أربعة وخمسين حديثًا . وهو في الكوفيين كمسدد بن مسرهد في البصريين ، إلا أن مسددًا أكثر منه حديثًا ، ولذا أخرج له البخاري: ثلاثمئة واثنين وتسعين حديثًا ، فهو رأس المكثرين من شيوخ البخاري . وأما اليربوعي فكان ممن يقيم اللفظ ولا يروي بالمعنى ، وقد جهدت أن أجد لليربوعي وهماُ أو خطأً ، فلم أقف عليه .

( ثانيًا ) : تأويل قولهم فلان حجَّة . قد بان لى من معاني الحجَّة عندهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت