فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1631

وأما إذا جمع بين جماعة رواةٍ قد اتفقوا في المعنى، وليس ما أروده لفظ كل واحد منهم، وسكت عن البيان لذلك، فهذا مما عيب به البخاري أو غيره، ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى .

وإذا سمع كتابًا مصنفًا من جماعة، ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض، وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد ويقول: ( واللفظ لفلان ) ، كما سبق، فهذا يحتمل أن يجوز كالأول، لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه .

ويحتمل أن لا يجوز، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها، بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه و [هو] (1) على موافقتهما من حيث المعنى، فأخبر بذلك، والله أعلم ).

وقال العراقي في ألفيته:

وحيث أكثر من شيخ سمع

بلفظ واحد وسمى الكل صح

بيانه مع قال أو مع قالا

اقتربا في اللفظ أو لم يقل

بأصل شيخ من شيوخه فهل ... متنًا بمعنى لا بلفظ فقنع

عند مجيزي النقل معنى ورجح

وما ببعض ذا وذا وقالا

صح لهم والكتب إن تقابل

يسمى الجميع مع بيانه احتمل

(1) هذه الزيادة من نسخة خطية لكتاب ابن الصلاح ، كما أشار إليها محققه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت