فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1631

وقد اشتدت عناية مسلم ببيان ذلك حتى في الحرف من المتن وصفة الراوي ونسبه ، وربما - كما قدمته في الرواية بالمعنى - كان بعضه لا يتغير به معنى ، وربما كان في بعضه تغير ولكنه خفي لا يتفطن له إلا من هو في العلوم بمكان ؛ واستحسن له (1) قوله: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عيينة ، قال أبو بكر: ثنا سفيان بن عيينة ، من أجل أن إعادته ثانيًا ذِكرَ أحدِهما خاصةً يشعر (2) - كما قال ابن الصلاح - بأن اللفظ المذكور له ، ويتأيد بقوله في موضع آخر: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب جميعًا عن حفص بن غياث ، قال ابن نمير: ثنا حفص عن محمد بن زيد عن عمير مولى أبي اللحم ، قال: كنت مملوكًا فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتصدق من مال مواليّ بشيء ؟ قال: نعم ، والأجر بينكما نصفان ؛ فإن لفظ أبي بكر - كما في مصنفه: حفص ، بدون صيغة ، وساق سنده ، قال: كنت عبدًا مملوكًا ، وكنت أتصدق ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان مولاي ينهاني ، أو سأله فقال: الأجر بينكما ؛ ولفظ زهير - كما عند أبي يعلى في"مسنده"- عنه: حدثنا حفص ، وساق سنده ، قال: كنت مملوكًا وكنت أتصدق بلحم من لحم مولاي ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: تصدق والأجر بينكما نصفان ؛ وعن أبي يعلى أورده ابن حبان في"صحيحه"، فانحصر كونُ اللفظ لمن أعاده ثانيًا ، في أمثلة لذلك لا نطيل بها .

وربما لا يصرح برواية الجميع عن شيخهم ، كقوله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، قال أبو بكر: ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عياش .

وربما تكون الإعادة لأجل الصيغة ، حيث يكون بعضهم بالعنعنة ، وبعضهم بالتحديث أو الإخبار ؛ وعليه ، فتارة يكون اللفظ متفقًا ، وتارة مختلفًا .

(1) أي للإمام مسلم .

(2) كأنَّ الجادة (تُشعر) بالتاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت