وأخبرنا أبو النصر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن بجيد ثنا محمد بن إبراهيم العبدي أخبرنا ابن بكير أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف (1) أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أنه طاف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد صلاة الصبح بالكعبة ، فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس فركب حتى أناخ بذي طوى فسبح ركعتين .
وهكذا رواه معمر وغيره عن الزهري .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني الحسين بن محمد الرافقي ثنا عبد الرحمن بن محمد (2) ثنا يونس بن عبد الأعلى قراءةً ثنا سفيان عن الزهري عن عروة (3) عن عبد الرحمن بن عبد القاري؛ فذكر الحديث بمثل رواية المدائني .
قال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي رحمه الله في هذا الحديث: اتبع سفيان بن عيينة في قوله"الزهري عن عروة عن عبد الرحمن"المجرة ، يريد لزوم الطريق .
قال عبد الرحمن بن محمد: وذلك أن مالكًا ويونس (4) وغيرهما رووا الحديث عن الزهري عن حميد عن (5)
(1) هو ابن الصحابي الجليل البدري المبشر بالجنة عبدالرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (3/225) : (سئل أبو زرعة عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف ، فقال: مديني ثقة بخ) .
(2) هو ابن أبي حاتم .
(3) هو ابن الزبير رضي الله عنه .
(4) هو يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري .
(5) في مطبوعة (سنن البيهقي) (بن) مكان (عن) هذه ، والعبارة تصير بها باطلة ، فإما أن يكون ذلك تصحيفًا ، أو يكون قد سقط بعد كلمة (عبدالرحمن) لفظة (عن) أو هذه العبارة (بن عوف عن عبد الرحمن بن عبد) ونحوها .
ثم وقفت بعدُ على هذا الأثر بهيئته المحفوظة ، في (آداب الشافعي ومناقبه) لابن أبي حاتم ، فقد قال (ص174-175) : (أخبرني أبي ثنا أحمد بن أبي سريج [ح] ثنا يونس بن عبد الأعلى قراءةً ) ، فذكر الأثر ، وذكر عقبه كلمة يونس المتقدمة ؛ ثم قال - أي ابن أبي حاتم نفسه - في تفسير ذلك: (وذلك أنَّ مالكًا ويونس بن يزيد وغيرهما ، رووا الحديث عن الزهري عن حُميد بن عبدالرحمن - يعني عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاريّ - عن عمر ، فأراد الشافعي أنَّ ابن عيينة وهمَ وأن الصحيح ما رواه مالك) .
تنبيه: الرمز"ح"ليس ثابتًا في مطبوعة (آداب الشافعي ومناقبه) لا هو ولا ما يقوم مقامه ، وذلك موهم اتحاد الطريق ، وليس كذلك ، ولذلك زدت الرمز المذكور .