فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1631

: دراية الحديث علم تُتعرف منه أنواع الرواية وأحكامها وشروط الرواية وأصناف المرويات واستخراج معانيها ؛ ويحتاج إلى ما يحتاج إليه علم التفسير من اللغة والنحو والتصريف والمعاني والبيان والبديع والأصول ويحتاج إلى تاريخ النقلة ؛ انتهى .

ولنا كتاب سميناه"الحطة بذكر الصحاح الستة"ذكرنا فيه جميع فروع علم الحديث وشرف هذا العلم وأحوال الأمهات الست وتراجم أصحابها ، فإن شئت الزيادة فارجع إليه .

وذكر في مدينة العلوم أن لفظ الصحيح في علم الحديث إذا أُطلق يراد به عند المحدثين البخاري ؛ وإذا أُطلق لفظ الصحيحين يراد به عندهم صحيح البخاري وصحيح مسلم ؛ وإذا أُطلق لفظ الصحاح يراد به عندهم الصحيحان وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة وصحيح أبي (1) عوانة وصحيح مستدرك الحاكم ؛ وهذه هي الصحاح الستة ؛ انتهى وفيه نظر واضح .

قال: ثم إن السنن إذا أُطلقت يراد بها في اصطلاحهم سنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة القزويني ؛ وأما سنن غير هؤلاء فتُذكر مقيدةً ، كسنن الدارقطني وسنن البيهقي .

وإذا أطلق المسانيد يراد بها في اصطلاحهم مسند الإمام أحمد بن حنبل ومسند أبي يعلى الموصلي ومسند الدارمي ومسند البزار .

ثم إن المعاجم إذا اطلقت يراد بها المعجم الكبير والأوسط والصغير الثلاثة للطبراني ) ؛ انتهى وفيه - كما رأيتَ - أشياء خارجة عن هذا الموضع ولكنها داخلة في مقاصد الكتاب في الجملة ، ولذلك نقلتها .

والحقيقة أنه لم يسلم أمام أقلام الناقدين من كتب الرواية إلا صحيحا البخاري ومسلم ، فقد وفيا بشرطهما ولاق بكتابيهما تسمية الصحيحين .

وأما سائر الصحاح المعروفة فمسماها دون اسمها ؛ ومن ذلك صحيحا ابن خزيمة وابن حبان ومستدرك الحاكم على الصحيحين والأحاديث المختارة للضياء ، وصحاح أو مستخرجات أبي بكر الاسماعيلي وأبي عوانة وغيرهما ممن استخرج على الصحيحين .

(1) تصحفت في المطبوعة إلى (ابن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت