مفوضون في دين الله ورب العزة يقول في كتابه الكريم لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذّبهم فإنّهم ظالمون [1] } ، فلسنا مفوضين في دين الله: {فذكّر إنّما أنت مذكّر لست عليهم بمسيطر [2] } ، {فذكّر بالقرءان من يخاف وعيد [3] } .
فالتذكرة واجبة أهل العلم الذين صيّروا المساجد للدعوات الأمريكية، المساجد التي يقول الله فيها: {إنّما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة ولم يخش إلاّ الله [4] } ، {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه [5] } .
ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن هذه المساجد إنما بنيت لذكر الله ) ).
فأيهما أعظم: الدعوة إلى الديمقراطية في المساجد أم سؤال عن بعير، فقد ضاع على أحدهم بعير على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ يقول في المسجد: من رأى لي البعير الأورق، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا ردّها الله عليك، فإنّ المساجد لم تبن لهذا ) ).
فلم تبن للدعوة إلى الديمقراطية، ولا قالت إذاعة لندن، وقالت مجلة (المجلة) ، وقالت صحيفة (الشرق الأوسط) ، وقالت جريدة (الجمهورية) أو كذا وكذا.
(1) سورة آل عمران، الآية: 128.
(2) سورة الغاشية، الآية: 21 - 22.
(3) سورة ق، الآية: 45.
(4) سورة التوبة، الآية: 18.
(5) سورة النور، الآية: 36.