فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 2579

قيل: الفصل الذي يجدُه العاقلُ في نفسهِ بينَ الإباحةِ والأمرِ، فصلٌ يمنعُ أن يكونَ في الإباحةِ نوعُ اقتضاءٍ، أو مطالبةٍ، أو استدعاءٍ، لكنَّه يجدُ في النفس تخليةٌ وهي نفيُ التقييدِ والكف والمعارضةِ في الفعل أو المؤاخذةِ عليه، وهذا يُخرجُ الإباحةَ عن أنواعِ الأمر إنْ كان متنوعًا. وسنذكرُ مذهَبنا في الندب إن شاء الله.

فصل

صيغةُ الأمرِ بمجودِها تقتضي الوجوبَ لغةً وشرعًا

هو ظاهرُ كلامِه [1] ، لأنهُ قال: إذا ثبتَ الخبرُ عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم وجبَ العملُ بهِ.

وبذلك قال جمهورُ الفقهاءِ [2] .

وقالتِ الأشعريةُ: إذا دلَّتْ دلالة على أن الصيغةَ للاستدعاءِ وَجَبَ التوقفُ إلى أنْ تَرِدَ دلالة بإيجابٍ أو ندبٍ [3] .

(1) أي ظاهر كلام الإمام أحمد بن حنبل، وقد ثبت هذا عنه في عدد من الروايات.

انظر"العدة"1/ 224، و"التمهيد"1/ 146، و"المسودة": 14.

(2) انظر"كشف الأسرار"1/ 50، و"المحصول"2/ 44 و"إحكام الفصول"79، و"البحر المحيط"2/ 352.

(3) انظر"التبصرة"27، و"العدة"1/ 229، و"إرشاد الفحول"94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت