فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2579

والعموم: ما شَمل شَيئين فَصاعِدًا شمولًا واحدًا.

وقيل: ما عَمَّ شيئين على وجهٍ واحدٍ. ولايجوز أن يقال في حَد عموم: عَمَّ؛ لأنه مصرَّفٌ من اسمٍ بَعدُ ما علمناه، وقد أفسدنا ذلك في قولِ من قال في عِلم: مَعرفة المعلوم [1] .

فصل

فالنصُّ: كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] ، وكقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151] . وحُكمه أنْ يُصارَ إليه ويُعملَ به، ولا يُترك إلا بنصٍّ يُعارِضه.

فصل

وأما الظاهر: فهو كل لَفظٍ تَردَّدَ بين أمرين، هو في أحدهما أظهر.

فهو في الألفاظ بمنزلة الظنَ المتردد في النَفس بين أمرين، وهو في أحدهما أظهر. وهو ضَربان: ظاهرٌ بوضع اللغة، وظاهرٌ بوضع الشرع.

فالظاهر بوضع اللغة؛ كالأمر يَحتمل النَّدب والإِيجاب، لكنه في الإِيجاب أظهر [2] ، والنهي يحتمل التَنزيهَ والحظْرَ، وهو في الحَظر أظهر، وكسائر الألفاظ المحتملة لمعنَيين وهو في أحدهما أظهر.

(1) انظر ما تقدم في الصفحة (10) .

(2) مثل له القاضي أبو يعلى في"العدة"1/ 141 بقوله تعالى: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ

اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت