فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2579

الفرضِ، فإذا كانت في الوقتِ نفلًا في نفسِها، لم يكن لعدمِ انعقادِها مع حصول نيةٍ تضاهي حالَها وما هي عليه وجة، فلم يبقَ لعدمِ انعقادِها بنيةِ النفل إلا تَجَزيها فرضًا.

فصل

في الدلالة على فسادِ مذهب من قال بأنه موقوف على آخر الوقت. فإن وافى وهو حيٌّ من أهلِ الوجوبِ، تبينا أنه كان التعبدُ واجبًا.

فنقول: إن تعليقِ الوجوب بالشرطِ يفيدُ أنه إذا حصلَ الشرطُ حصلَ الوجوبُ، فإذا تيقنا أن الَشرطَ معدوم لم يوجد، علمنا بذلكَ واستحال أنَّ الِإيجاب للصلاة قد حَصل وثبت مع تجوز شرطه الذي علّق وجوبه [1] على وجوده لم يوجد بعد.

إذ هذا إسقاط لخصيصةِ الشرطِ ووضعه.

ويقال لهم أيضًا: إذا (كانت أجزاءُ) [2] الوقتِ جميعُها منصوصًا على أن للمكلف فعلَ الصلاة فيها لم يجز أن يكون وقوعه في بعضِها واجبًا مراعى، لأنه خلافُ النصّ.

(1) في الأصل:"علق على وجوبه".

(2) في الأصل طمسٌ واستظهرنا اللفظ من سياق العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت