أنَّه إن باع قَبْلَ أن يُؤبرَ فثمرتُها للمشتري.
فيقول الحنفيُّ: هذا استدلال بدليلِ الخطابِ، وعندنا أنَّ ذلك ليس بحُجَّةٍ.
والجوابُ للشافعيِّ أن يقولَ: هو عندنا حُجَّة، فإِن لم يُسَلِّم، يُقْلَبِ الكلامُ إليه.
فصل
والثاني: أنَّ يقولَ: هذا احتجاجٌ بنَفْسِ الخطاب، فإِنه قال: مَنْ باعَ، و"مَنْ"حرث من حروفِ الشرطِ، فدل على أنَ التأبيرَ شَرْط في كَوْنِ الثمرةِ للبائع، وعندهم أنَّ ذلك ليس بشَرْطٍ.
فصل
والثالثُ: انَ ذِكْرَ الصفةِ في الحُكْمِ تعليل؛ ألا تَرى أنه إِذا قال: اقطعوا السارقَ، كان معناه: لسرقته، وحُدُّوا الزاني، معناه: لزناه، فكذلك لمّا قال:"من باع نَخْلًا بعد أَن تُؤبَّرَ، فثمرتها للبائعِ"، وجب أن يكونَ معناه: لكونها مؤبرةً، وعندهم أنَّ ذلك ليس بعلَّةٍ.
فصل
الاعتراض الثاني
أنَّ يُعارضَه بُنْطقٍ او فَحْوى النطْقِ، وهو التنبيهُ، أو بالقياسِ.
=والترمذي (1244) وابن ماجه (2211) من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-. وانظر"الفقيه والمتفقه"1/ 212. و"التمهيد"للكلوذاني 2/ 189"وشرح مختصر الروضة"2/ 764.