فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2579

فزُوزوها، و [1] كنتُ نهيتكم عن ادِّخار لحومِ الأضاحي، ألا فادَخِروها" [2] ."

فصل

وأما نسخ الِإباحةِ إلى الحظر: فهو كنسخ إباحةِ الشُّحُوم على اليهود لأجل ظلمِهم، بالحظْر لها عقوبةً، وكنسخ الخمرِ على أَمَته بعد إباحتِها مصلحةً، أو إرادةً مطلقةً.

فصل

قال بعضُ أهلِ العلمِ: وفي تقديم الأشَقَ على الأسهَلِ الأخَفِّ حِكْمَةٌ لها تأثيرٌ في التَكليف، وذلك أن النفوسَ إذا استشعرت لزومَ الأصعب، وتوَطنَتْ على التزامه، ثم جاءَ ما هو أسهلُ منه، سَهُلَ زيادةَ سهولةٍ، وهذا نجده من عاداتنا؛ فإن الظُلْمَ من السلاطينِ، والمُسْتامِينَ من الباعةِ، إذا ساموا الكثيرَ من المال والوافرَ من الأثمان، ثم جاءت المساهلة بإسقاط البعضِ، سَهُلَ الباقي، وإن كان الثمنُ الذي صارَ إليه، هو القدْرَ من الثَمن الذي هو ثمنُ المثْل، والقَدْرُ الذي صارَتِ

(1) في الأصل:"كنت"بدون الواو.

(2) أخرجه أحمد 5/ 350 و355 و 356 و 356 - 357 و 359 و361، ومسلم (977) و (1977) و (37) و 3/ 1563 - 1564، وأبو داود (3235) والترمذي (1554) و (1515) ، والنسائي 4/ 89 و 8/ 310 و 311 - 311 و311، وابن حبان (3168) و (5390) و (5391) و (5400) من حديث بريدة بن الحصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت