فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2579

فيقالُ: لا يمتنعُ أن لا يجوزَ النَّسخُ ويجوزُ التخصيصُ، ألا ترى أنَّ نسخَ الكتابِ بخبرِ الواحدِ لا يجوز ويجوزُ التخصيصُ؛ لأنَّ النسْخَ إسقاطٌ، وهذا جَمْعٌ بينه وبين غيرِه، فافترقا.

فصل

يجوز تخصيص عام السُنّة بخصوص القرآن [1]

أومأ إليه أحمد رضي الله عنه، فإنه نسخ قضيته بينه وبين قريش في ردِّ المسلمات إذا أتَيْنه، فمنع ردَهنَ بقولِه تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10] ، فأثبت أحمدُ نسخَ القضيةِ بالقراَنِ [2] ، والنَسخُ آكدُ من التخصيصِ، وبهذا قالَ جماعةٌ [من] [3] الفقهاءِ والمتكلِّمين.

وخرَّج ابن حامد [4] : أنَّه لا يجوز من إيماء أحمدَ رضي الله عنه، فإنَّه قال: السنَّة مفسِّرةٌ للقرآنِ ومُبيِّنَةٌ له [5] . وذهبَ إلى ذلكَ بعضُ المتكلِّمين.

(1) انظر هذه المسألة في"العدة"2/ 569، و"التمهيد"لأبي الخطاب 2/ 113،و"المسودة": 122، و"شرح الكوكب المنير"3/ 359.

(2) انظر"العدة"2/ 569، و"التمهيد"2/ 113.

(3) ليست في الأصل.

(4) هو أبوعبد الله، الحسنُ بن حامد بن علي بن مروان، البغدادي الوراق، شيخ الحنابلة في زمانه، له عدة مصنفات منها كتاب"الجامع"في الاختلاف و"شرح الخرقي"و"شرح أُصول الدين"توفي سنة (403 هـ) . انظر ترجمته في"تاريخ بغداد"7/ 303، و"طبقات الحنابلة"2/ 171 - 177 و"سير أعلام النبلاء"17/ 203.

(5) انظر"العدة"2/ 570، و"المسودة": 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت