فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 2579

كيف هو؟ قال: ضعيف.

وظاهرُ هذا أنَّه لم يجعل روايةَ العدل تعديلًا. وهو قولُ أصحاب

الشافعي [1] .

فصلٌ

والدلالةُ على أنَّ تعديلَ الواحد مقبول: أنَّ أصلَ الحديث وروايتَه ليس من شرطها العددُ، فلم يكن من شرطِ التعديلِ والجرح العددُ، لأنَّ ذلكَ وصفٌ، فإذا لم يُعتَبر العددُ في الأصل، ففي [2] الوصفِ التابع -وهي الجرحُ والتعديلُ- أَوْلى أنْ لا يعتبر.

والدلالةُ على أنَّ روايةَ الواحدِ عن العدلِ تعديل: أنَّ العارفَ بالحديث لا يرويه إلا عمَّنْ يثق بدينه وأمانته، ولو روى عن غيرِ موثوقٍ به كان جنايةً في الشرع، وإدخالًا لما ليسَ منه لمجردِ قولِ [مَن] لا يَيقُ به، وقد أُخِذَ على العلماءِ أنْ لا يقولوا على الله ما لا يعلمون.

ووجهُ مَنْ ذهبَ إلى أنه لا يكونُ تعديلًا: أنَّه لا يمنعُ من الرِّوايةِ عمَّن لا تعلمُ عدالتُه حملًا على ظاهر الإسلام والسَّلامة، ومَنْ حملَ الأمرَ على

(1) هو قول أكثر الشافعية، وذهب بعضهم كالجويني، والغزالي، والآمدي إلى أنه إذا كانت عادة الراوي أن لا يروي إلا عن ثقة فتكون روايته عن ذلك الشخص تعديلًا له، وإن لم يعرف ذلك من عادته فليس بتعديل. انظر"البرهان"1/ 623، و"المستصفى"1/ 163، و"الإلحكام"2/ 126، و"التبصرة"339.

(2) في الأصل:"وفي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت