حَصادِهِ (الأنعام: 141) بينَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن المرادَ به العُشْرُ من السيح [1] ، أو نِصْفُ العُشْرِ من سَقْيِ الكُلَفِ [2] ، أو رُبْعُ العُشْرِ من الأثمانِ [3] .
ومنها: النَسْخُ؛ وهو رفعُ الحكمِ في الاستقبالِ بعدَ أن كان ظَننا فيه الدوامَ.
فصل
فأما ما يحتافي إلى البيانِ، فكل لفظٍ لا يمكنُ استعمالُ حُكْمِه من لفظِه.
وسمعتُ مَنْ عُوِّلَ على قولِه [4] [يقول] : ما لم يمكن استعمالُ
(1) أي الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض، وفي حديث الزكاة:"ما سقي بالسيح ففيه العشر"."اللسان": (سيح) .
(2) أخرجه البخاري (1483) ، وأبو داود (1596) ، وابن ماجه (1817) ، والترمذي (640) ، والنسائي 5/ 41، وابن خزيمة (2307) و (2308) عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، ما سُقِيَ بالنَضْح نِصف العشر".
وأخرجه أحمد 3/ 341 و 353، ومسلم (981) ، وأبو داود (1597) ، والنسائي 5/ 41 - 42، وابن خزيمة (2309) من حديث جابربن عبد الله الأنصاري.
والكُلَف: جمع كُلْفَةٍ، وهى ما تُكَلفُه على مشقَّة، مثل غُرْفَةٍ وغُرَف.
(3) وذلك في حديث أنس بن مالك في الصدقات، وفيه:"وفي الرقَهِ ربع العشر"وقد تقدم تخريجه في الصفحة (37) تعليق (3) .
(4) يعني القاضي أبا يعلى. انظ هـ"العدة"1/ 108.