فصلٌ
في الأدلة على جواز الاحتجاجِ به
فمنها: أنَّ التابعينَ رحمة الله عليهم، كان من عادتهم إرسالُ الأخبارِ، من ذلك: ما رويَ عن الأعمش [1] ، أنَّه قال: قلتُ لإبراهيمَ: إذا حدَّثْتَني، فأَسنِدْ، فقال: إذا قلتُ لك: حدثني فلانٌ عن عبد الله، فهو الذي حدثني، وإذا قلتُ لك: قال [2] عبد الله، فقد حدثني جماعةٌ عنه، ورويَ ذلك: عن الحسنِ، وسعيد بن المسيب، والشَّعبي [3] .
= التابعين، ولم يرسِل إلا عن عذر، فأسنده غيرُه أو أرسلَه، وشيوخُهما مختلفون، أو عضدَ الخبرَ المرسلَ عملُ صحابي، أو عملُ أهلِ العصرِ، قُبِلَ المرسل، وإلا فلا.
انظر"الرسالة" (461) ، و"التبصرة" (325 - 326) .
(1) هو أبو محمد سليمانُ بن مهران الأسدي، الكاهلي بالولاء، المعروفُ بالأعمش، من مشاهيرِ العلماء، روى عن: أنسِ بن مالك، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وغيرهم من كبار التابعين، وعنه روى: ابن إسحاق، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وغيرهم من العلماء، وأقوال العلماء في الثناء عليه كثيرة وعديدة.
انظر"طبقات ابن سعد"6/ 342، و"تاريخ بغداد"9/ 3، و"وفيات الأعيان"2/ 400 - 402، و"سير أعلام النبلاء"6/ 226 - 239.
(2) في الأصل:"حدثني"والتصحيح من"العدة"3/ 910.
(3) هو عامِرُ بن شَراحِيلَ بن عبد بن ذي كِبار، أبو عمرو الشَّعبي، سمع من عِدَّةٍ من كبراءِ الصحابة، وحَدَّثَ عن: سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبي موسى الأشعري، وابنِ عمر، وغيرِهم من الصحابة رضوان الله =