فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2579

فصل

يجمع مسائل في الشرع طريقها القياس

منها: أنَّ اللهَ سبحانَه قالَ: {ومَن قتلَ مؤمنًا خطأً فتحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ ودية مُسلمة إلى أهلِه} [النساء: 92] ، فنصّ على الذكرِ؛ لأنَ لفظَ (مؤمنٌ) لا يقع إلا على الذكرِ، وهو نكرة أيضًا، فلا يعمُ الذكَرَ والأنثى، ووجب في قتلِ المؤمنةِ تحرير رقبةٍ قياسًا على المؤمنِ.

ومنها قولُه تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء:43، المائدة: 6] ولم يذكر الحائضَ والنُفَسَاءَ إذا انقطعَ دَمُهما ولم يجدا الماءَ، فأمر بالتيمم عند عدمِ الماء، وكانَ ذلك قياسًا على المنطوق به من الأشخاصِ المحدثينَ الذين انتظمتهم الآيةُ.

ومنها: قولُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} [الأحزاب: 49] ، فخص المؤمناتِ بالذكرِ، وقيسَ عليهن الذمياتُ أيضًا، فإنهنَ إذا طُلقنَ قبلَ الدخولِ لم يكن عليهنَ عدة، وقضيَ بالقياسِ، ولم يُعولْ على دليلِ الخطابِ في هذا البابِ تقديمًا للقياس عليه.

ومنها: قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت