فصول
أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -
فصل
في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - [1]
وهي على أَضْرُبٍ:
فما فعله على غير وجه التعبُّد، كالأكل والشرب، والنوم، وما شاكل ذلك: فهو دالٌّ [2] على الإباحةِ له ولأمته، فيكْون مباحًا لأمته فعل ذلك، إلا أن يردَ دليلُ تخصيصٍ يخصُّه به.
وما فعله على وجهِ التعبدِ: فإنْ فعَلَه بيانًا لمجملٍ، أو امتثالًا لأمرٍ، نَظَرْتَ: فما كان من أمرِ الوجوب، وبيانِ المجملِ الواجب، كان ذلك الفعلُ واجبًا عليه، وعلى أمته جميعًا.
وما كان أَمْرَ ندبٍ، كان ندبًا له ولأمته.
وإن كان الفعلُ ابتداء، فعلى روايتين:
إحداهما [3] : أنه دالٌّ على الوجوبِ في حقِّه وحقِّ أمته، إلى أن تقوم دلالةٌ على تخصيصه به، وبهذه الرواية قال أصحاب مالك [4] .
(1) "المسودة" (187) ، و"العدة"3/ 734.
(2) في الأصل:"ذاك".
(3) في الأصل:"احدهما".
(4) "شرح تنقيح الفصول" (288) .