فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 2579

0فصل

في أدلتنا

فمنها: أن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أُمتي الخطأُ والنسيانُ" [1] ، لا يمكنُ رَفعُه بعدَ وقوعِه، وإنما أرادَ به: ما يتعلّق على الفعلِ من الجُناح، إذا كان عمدًا، يُرفع عن، المكلَّف إذا وقَع منه ذلكَ الفعلُ خطأً. فصارَ بهذا التقدير الذي أوجَبَتْه أدلةُ العقلُ منصرفأ إلى مأثم الفعلِ وتَبعاتِه عن كُلّ فعل وقَع خطًا من فاعلِه.

ومنها: أنَّ المُضْمَرَ الواجبَ إثباتُه بحكمِ دليلِ العقلِ، كالمنطوقِ به، وإذا كان ثبوتُه بدليلِ العقلِ، وجبَ حملُ تحريمِ الأفعالِ المضمَرةِ المتُصورِ وقوعُها في الأعيانِ على الإطلاقِ.

= مندفعةٌ بإضمارِ واحدِ منها. وهذا رأيُ أكثرِ الحنفية، وهو ما اختاره الغزالي والفخر الرازي، وأبو إسحاق الشيرازي وابن الحاجب.

انظر هذه المسألة وما تلاها من اختلافات، وأدلة، وبيان، وتفنيد لآراء المخالفين:"أصول السرخسي"1/ 248، و"التبصرة في أصول الفقه"لأبي إسحاق الشيرازي": 201 - 202، و"المستصفى"2/ 62 - 64، و"المحصول"2/ 382 - 383، و"العُدة"2/ 513 - 518، و"التمهيد"لأبي الخطاب 2/ 230، و"شرح الكوكب المنير"3/ 197 - 202."

(1) أخرج الطحاوي في"شرح معاني الآثار"، والطبراني في"الصغير"1/ 270 والدارقطني 4/ 170 - 171، والبيهقي 7/ 356، وابن ماجه (2045) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 198 وابن حبان (7219) من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"إن الله تجاوَز عن أُمتي الخطأ، والنِّسيان، وما استكرهوا عليه".

أما لفظة:"رفع عن أمتي"فأخرج قريبًا منها ابنُ عدي في"الكامل"2/ 573 عن أبي بكرة مرفوعًا بلفظ:"كع اللهُ عن هذه الأمة ثلاثًا، الخطا والنسيان والأمر الذي يكرهون عليه". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت